د. إيمان بشير ابوكبدة
قررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وقف جميع مشاريعها التطويرية في مدينة صنعاء القديمة والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمالي وغربي اليمن، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”العبث المتواصل” بالتراث العمراني والمواقع التاريخية.
وأكد مندوب اليمن لدى اليونسكو، محمد جميح، أن المنظمة قررت تحويل مشاريعها إلى المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في الجنوب والشرق، بعد أن استمرت الانتهاكات الحوثية بحق المعالم التراثية في صنعاء.
وقال جميح في بيان رسمي:
“عبث الحوثيون بتراث صنعاء القديمة عبر إلصاق الشعارات والملصقات، واستخدام مواد بناء مخالفة، وانتهكوا حرمة المواقع الأثرية باعتقال موظفي اليونسكو الذين يعملون على حماية التراث.”
وأوضح أن هذه الممارسات أدت إلى خسارة صنعاء لعدد من المشاريع الدولية المهمة، مشيرًا إلى أن اليونسكو والجهات المانحة ترفض الآن تمويل أي مشروع لحماية التراث في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتُعد صنعاء القديمة من أقدم المدن العربية، ويُعتقد أن عمرها يمتد لآلاف السنين. وتضم أكثر من ستة آلاف منزل أثري و103 مساجد و14 حمّامًا عامًا، وقد أُدرجت على قائمة التراث العالمي عام 1986.
كما حذر جميح من انتقال مظاهر “العبث العمراني” إلى مدينة شبام التاريخية في محافظة حضرموت، المعروفة بـ”مانهاتن الصحراء”، مشددًا على ضرورة منع أي تجاوزات قد تهدد إدراجها ضمن التراث العالمي.
واختتم المندوب اليمني تصريحه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الطابع التاريخي للمدن اليمنية وصون تراثها المعماري من أي تغييرات أو مخالفات قد تفقدها مكانتها العالمية.
