د.نادي شلقامي
وزيرة الدولة السودانية تُشعل فتيل الأمل في قلب الفاشر المُحاصرة، وتصف عملية إنزال المعونات الجوية بأنها “مفاجأة” صعقت قوات الدعم السريع وبعثت الروح في نفوس المدنيين!
سُليمى إسحاق، وزيرة دولة للموارد البشرية والعمل والرعاية الاجتماعية في السودان، تُطلق تصريحًا مدوّيًا يكشف عن حجم اليأس والأمل في آن واحد! ففي الوقت الذي تعبّر فيه عن أملها الحارق بالوصول إلى مدينة الفاشر التي تُطبق عليها قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا، تؤكد أنّ ضربة نوعية من القوات المسلحة السودانية قد حوّلت المشهد رأسًا على عقب! “إسقاط المعونات كان صاعقًا للجميع!” هكذا وصفت سُليمى إسحاق هذه العملية التي لم تكن مجرد إغاثة، بل “مفاجأة” مزقت جدار الحصار، وأحيت نبض الحياة والتمرد لدى المواطنين، في مشهد لم تتوقعه حتى القوات المُحاصرة نفسها!
وأضافت سُليمى أن الحكومة السودانية لجأت أيضا إلى تقديم العون النقدي لمواطني الفاشر بسبب إستحالة إيصال المساعدات للمدينة المحاصرة وخصصت نسبة مقدرة من أموال الزكاة للمواطنين في المدينة.
فيما يتعلق بتشجيع الحكومة للمواطنين وتسهيل العودة الطوعية في ظل ما تعانية معظم المناطق من نقص في الخدمات وانتشار للامراض، قالت وزيرة الدولة السودانية إنّ المواطنين هم من بدأوا بالعودة إلى مناطقهم واستعادة حياتهم ومن ثم يأتي تدخل الحكومة لتسهيل عودتهم وتوفير الخدمات الضرورية.
في ردها على التساؤلات حول عدم عودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم أشارت وزيرة الدولة السودانية إلى وجود الحكومة في العاصمة من خلال وجود العديد من الوزارات،إضافة إلى وزارت تقوم بأداء مهامها في الخرطوم ومن مناطق أخرى، بل وترى أنّ الأمر يتعلق بترتيب الأولويات في الوقت الحالي.
وترى سليمى إسحاق أنّ الدعم السريع يستخدم الاغتصاب لإطالة أمد الحرب، مشيرة إلى خطة وقعتها الحكومة مع الأمم المتحدة لإنهاء العنف الجنسي كأداة للحرب.
أما الشرخ الاجتماعي فلا يقتصر وجوده بين المناطق المختلفة فحسب، بل حتى في الأسرة الواحدة بسبب الانتماء السياسي أحيانا، تقول سليمى إسحاق، وترى أنّ النساء يمكن أن يقمن بدور أساسي في السلم الاجتماعي في البلاد.
