د. إيمان بشير ابوكبدة
قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سحب ترشيح جويل رايبورن لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، بعد مواجهة اعتراضات داخل مجلس الشيوخ، خصوصًا من السيناتور الجمهوري راند بول.
وكان ترمب قد رشّح رايبورن، الذي شغل سابقًا منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا خلال إدارته الأولى، في فبراير الماضي لتولي الإشراف على ملفات الشرق الأوسط داخل وزارة الخارجية. إلا أن جلسات التقييم التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مايو الماضي كشفت عن خلافات حول ترشيحه، ما أدى إلى تعطيل المصادقة عليه.
وأفاد موقع “أكسيوس” أن اللجنة صوتت مؤخرًا بأغلبية 15 صوتًا مقابل 7 لإحالة ترشيحه إلى مجلس الشيوخ دون توصية نهائية، وهو ما جعل فرص الموافقة على التعيين ضعيفة، ودفع البيت الأبيض إلى سحب الترشيح رسميًا.
وخلال جلسة الاستماع، وجه راند بول تساؤلات حادة إلى رايبورن حول مزاعم بتضليل إدارة ترمب السابقة بشأن أعداد القوات الأمريكية في سوريا. إلا أن رايبورن نفى تمامًا أي تورط في مثل هذه الممارسات، مؤكدًا أن وزارة الخارجية لم تكن معنية بتقديم بيانات القوات للرئيس، ولم تشارك في أي عملية خداع.
ويُعد جويل رايبورن من أبرز المتخصصين الأمريكيين في شؤون الشرق الأوسط، ويمتلك خلفية عسكرية تمتد لأكثر من 26 عامًا في مجالي المدفعية والاستخبارات. كما شغل عدة مناصب استراتيجية، منها مدير شؤون إيران والعراق وسوريا ولبنان في مجلس الأمن القومي، قبل أن يتولى منصب المبعوث الخاص إلى سوريا بين عامي 2018 و2021.
ويأتي هذا القرار في وقت يسعى فيه ترمب إلى إعادة تشكيل فريقه الدبلوماسي استعدادًا لاحتمال عودته إلى البيت الأبيض، وسط انتقادات من خصومه حول اختياراته للمناصب الحساسة في السياسة الخارجية.
