بقلم إيمان دويدار
في هذه الحياة، لا يثبت إلا ما كان متبادلًا، ولا يدوم إلا ما خرج من القلب وعاد إليه. فالمشاعر التي تُمنح من طرف واحد تذبل سريعًا، والكلمات التي لا تجد صدى تموت في الطريق، أما كل ما يُقابل بمثله فيكبر، ويقوى، ويقاوم الزمن.
الحب الحقيقي لا يُرهق صاحبه بالانتظار، لأنه يُرد حبًا بحب، واهتمامًا باهتمام. والاحترام الصادق لا يحتاج إلى تذكير، لأنه يولد تلقائيًا حين يشعر الإنسان بقيمته في قلب غيره. حتى الصداقة، لا تستمر إلا حين يكون العطاء فيها متوازنًا، لا غالب ولا مغلوب، بل روحان تتكئ كل واحدة منهما على الأخرى.
أما الزيف، فمهما طال عمره، ينكشف. لأن ما ليس حقيقيًا لا يحتمل الاختبار، وما لا يُبادل لا يستطيع الاستمرار. قد يخدعنا البريق المؤقت، لكن الحقيقة دائمًا أبسط وأصدق وأهدأ… وهي وحدها التي تبقى.
لهذا، لا تبحث عن الكثرة، بل عن الصدق. لا تتعلق بما يرهقك، بل بما يشبهك. فكل شيء متبادل يطمئن، وكل شيء حقيقي يدوم.
