كتبت ـ مها سمير
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء تنفيذ عملية عسكريّة مشتركة في قرية كفر قود الواقعة شمال محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيّين، بحسب تصريحات رسميّة فلسطينيّة وإسرائيليّة.
وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصحة الفلسطينيّة، فقد تمّ تحديد هويّات القتلى كلا من: عبدالله جلمعنة (27 عامًا)، قيس البتاوي (21 عامًا)، وأحمد نصراتي (29 عامًا).
وأوضحت مصادر محليّة أنّ قوّات إسرائيلية داهمت المنطقة، وأطلقت النار على ثلاثة شبّان داخل كهف، ثمّ نفّذت غارة جوية أسفرت عن مقتل الثالث.
من جانبها، قالت القيادة الإسرائيليّة إنّ العمليّة استهدفت «خلية مسلّحة» تعمل من مخيّم جنين، وإنّها تضّمنت قناصة ووحدة خاصة بالإضافة إلى غارة جوّية.
في إطار متصل، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامًا صريحًا لحركة حماس بانتهاك شروط اتفاق تبادل الجثامين والرهائن. وقال إنّ الحركة ارتكبت «انتهاكًا واضحًا» بعد تسليم متبقّيات جثمان أحد الرهائن الإسرائيليين الذي سبق استرجاعه قبل سنوات.
من جهتها، ردّت حماس عبر المتحدّث باسمها حازم قاسم بأنّ الاتّهامات «غير صحيحة»، موضّحًا أنّ حجم الدمار في قطاع غزة أعاق الوصول إلى مواقع الجثامين، وأنّ الحركة ملتزمة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، معبّراً عن استعداد لتسليم المتبقّين «في أسرع وقت ممكن».
تُعدّ هذه العمليّة من بالغ الأهمية، لكونها تأتي ضمن تكثيف للعمليات العسكريّة الإسرائيلية شمال الضفة الغربية، خاصّة في منطقة جنين التي تُعدّ مركزًا لنشاطات المسلّحين الفلسطينيّين.
يشكّل ملف تبادل الجثامين والرهائن نقطة توتّر مركزية في الاتفاقيات الجاريّة بين الطرفين، حيث تُلقِي إسرائيل باللائمة على حماس لعدم التزامها، بينما تؤكّد حماس صعوبة التنفيذ وعراقيل لوجيستيّة في غزة.
من شأن هذه الحادثة أن تؤثّر على مسارات الهدنة ووقف إطلاق النار، بما قد يؤدّي إلى تصعيد أكبر أو تجميد تفاوضي جديد.
