د. إيمان بشير ابوكيدة
في خضم السباق المحتدم على منصب عمدة مدينة نيويورك، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة إلى المرشح الديمقراطي زهران ممداني، محذرًا من أن فوزه سيقود المدينة إلى “كارثة اقتصادية واجتماعية”، داعيًا الناخبين إلى التصويت لمنافسه أندرو كومو.
وقال ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن ممداني “شيوعي بلا خبرة”، مؤكداً أنه لا يمتلك القدرة على “إعادة نيويورك إلى مجدها السابق”، وأضاف: “حتى لو لم يحب البعض أندرو كومو، فإنه الخيار الوحيد القادر على إنقاذ المدينة”.
كما شدد الرئيس الأميركي السابق على أن التصويت لكورتيس سليوا يعني عملياً دعم ممداني، معتبراً أن “كومو يملك الخبرة التي تفتقدها المدينة حالياً”، على حد تعبيره.
من جانبه، رد ممداني على تصريحات ترمب خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، قائلاً إن دعم ترمب لكومو “ليس بدافع مصلحة سكان نيويورك، بل لخدمة مصالحه الخاصة”، مضيفاً: “الآن بات واضحاً للجميع من هو المرشح الذي يريده ترمب أن يكون دمية في يد أصحاب النفوذ”.
وأشار ممداني إلى أن كلاً من ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك “يحاولان تشكيل مستقبل نيويورك بما يتناسب مع مصالحهما”، مضيفاً أنه “لن يسمح بأن تتحول المدينة إلى ملعب لأصحاب المليارات”.
وردًّا على وصف رئيس بنك “جي بي مورغان” جيمي ديمون له بأنه “ماركسي”، أوضح ممداني أنه “اشتراكي ديمقراطي”، مؤكداً أنه منفتح على الحوار مع مختلف الأطراف الاقتصادية، لكنه متمسك برفع الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع بنسبة 2%، وجعل ضرائب الشركات في نيويورك مساوية لتلك المفروضة في نيوجيرسي.
وتشهد انتخابات عمدة نيويورك لهذا العام إقبالاً غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة المشاركة تجاوزت أربعة أضعاف ما كانت عليه في انتخابات 2021، مع تفوق ممداني على منافسيه أندرو كومو وكيرتس سليوا، خصوصاً بين فئة الشباب دون سن 35 عاماً.
وأظهرت بيانات مجلس الانتخابات في المدينة أن أكثر من 151 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في اليوم الأخير من التصويت المبكر، وهو الرقم الأعلى منذ بدء العملية الانتخابية، ما يعكس حدة المنافسة وارتفاع مستوى الاهتمام الشعبي بالسباق البلدي.
