د.نادي شلقامي
من قلب مكة المكرمة، مقرها الرئيسي، أطلقت رابطة العالم الإسلامي نداءً إنسانياً عاجلاً ومؤثراً إلى المجتمع الدولي، داعية إلى تكثيف الجهود الفورية لإنقاذ الشعب السوداني من التدهور المأساوي لأوضاعهم.
وجاء هذا النداء عقب ورود تقارير أممية “صادمة” كشفت عن وصول المجاعة إلى مراحل خطيرة، تطال بشكل خاص مدينتي الفاشر وكادوقلي، مما دفع الرابطة إلى التعبير عن “قلقها وألمها العميق” إزاء هذه الحالة الإنسانية “الكارثية”
وقال الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد بن عبدالكريم العيسى، أمس الأربعاء، إن المجاعة في السودان تحدث الآن أمام أنظار المجتمع الدولي، وللمرة الثانية في أقل من عام، وفقا لما أعلنه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في مدينتي الفاشر وكادوقلي.
وأكد أن هذا الإعلان يمثل نداء ملحا للمجتمع الدولي لتكثيف جهوده لإنقاذ الشعب السوداني، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية تجاه الخروقات والانتهاكات المروعة بحق المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وحمل «العناصر الإجرامية» مسؤولية الامتثال الكامل لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ومضامين إعلان جدة بشأن حماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
يأتي نداء رابطة العالم الإسلامي إذاء التقارير الصادمة عن السودان رغم نفي رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، التقارير الأممية التي كشفت عن مجاعة في البلاد.
كذّب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، التقارير الأممية التي تحدثت مؤخرًا عن انتشار المجاعة في مدينة الفاشر بشمال دارفور، وكادوغلي في جنوب كردفان بغرب السودان وجنوبه، بعد أشهر من حصار قوات الدعم السريع للمدينتين.
وقال خلال لقاء لفضائية «الجزيرة»، مساء الأربعاء: «كل ما يتداول أكذوبة، لا توجد مجاعة في السودان، الدولة السودانية تعمل ليل نهار على إحلال الأمن الغذائي، ونشكر منظمات الأمم المتحدة التي قدمت العون والمساندة في ظل الظروف التي تمر به البلاد».
وأضاف: «لا توجد مجاعة في السودان، بل مناصرة وتعاضد شعبي حتى لا يجوع أي إنسان في أي منطقة، ونشكر منظمات العمل الإنساني التي تعمل في تلك الظروف الصعبة»، بحسب وصفه.
