دارين محمود
في خطوة تعكس الحيوية المستمرة لقطاع الخدمات البحرية واللوجستية في مصر، وتحديداً في منطقة قناة السويس الاستراتيجية، أُعلن مؤخراً عن توفير 185 فرصة عمل جديدة في إحدى كبريات شركات الخدمات البحرية بالسويس، بمرتبات تنافسية تصل إلى 16,000 جنيه مصري في بعض التخصصات. هذا الإعلان لا يمثل مجرد أرقام، بل يشير إلى اتجاه إيجابي ومهم في هيكلة وتطوير سوق العمل المحلي.
السويس… مركز للتوظيف النوعي
لطالما كانت محافظة السويس، بفضل موقعها المحوري كنقطة اتصال بين الشرق والغرب، مركزاً للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر والموانئ. هذه الفرص الـ 185 تأتي لتلبي احتياجات توسعات هذا القطاع، مؤكدة أن الاستثمار في الخدمات اللوجستية يترجم مباشرة إلى فرص عمل للمواطنين.
ما يميز هذه الوظائف المعلنة هو تنوعها النوعي الذي يغطي مختلف مستويات الخبرة والمؤهلات. الإعلان يشمل تخصصات فنية دقيقة مثل:
* مشغلي أوناش (RTG، RS، STS)، وهي وظائف تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية في التعامل مع المعدات الثقيلة داخل الموانئ.
* سائقي المعدات الثقيلة (رخصة أولى)، بمرتبات جاذبة تعكس أهمية دورهم في سلاسة الحركة التشغيلية.
إضافة إلى وظائف إدارية وهندسية أساسية مثل مشرفي المواقع، المحاسبين، وأخصائيي الموارد البشرية، مما يوفر مساراً مهنياً متكاملاً لحملة المؤهلات المتوسطة والعليا.
تنافسية الرواتب كعنصر جذب
في ظل التحديات الاقتصادية، يُعد مستوى الرواتب المُعلن عنه عنصراً جاذباً وحافزاً رئيسياً. فالوصول ببعض الرواتب إلى 16,000 جنيه يعكس اعتراف الشركة بأهمية هذه الوظائف المتخصصة وضرورة تقديم مقابل عادل يضمن استقطاب أفضل الكفاءات. هذا المستوى من الأجور يرفع سقف التوقعات في القطاع الخاص، ويدفع باتجاه تحسين مستوى المعيشة للعاملين.
رسالة واضحة للمواطن المصري
هذا الحراك في قطاع الخدمات البحرية يحمل رسالة واضحة للشباب الباحث عن عمل:
* الاحتياج للتخصص والتدريب: الوظائف المتاحة تتطلب في الغالب خبرة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، مما يؤكد على أهمية الاستثمار في التدريب المهني المتخصص في مجالات تشغيل الموانئ والمعدات البحرية.
* دور الحكومة والقطاع الخاص: التعاون بين وزارة العمل والشركات الخاصة يسهل عملية التوظيف ويضمن وصول الإعلانات إلى أكبر شريحة ممكنة، خاصةً مع تبني آليات التقديم الإلكترونية التي توفر الوقت والجهد.
إن الإعلان عن 185 فرصة عمل ذات مردود مادي جيد في قطاع حيوي، يمثل دفعة إيجابية قوية لسوق العمل، ويساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي من خلال تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية التي تعتمد عليها حركة التجارة العالمية.
