د.نادي شلقامي
أقرّ البرلمان الباكستاني، يوم الخميس، تعديلاً دستورياً حاسماً يحمل الرقم 27، وذلك بعد تصويت بالغالبية المطلوبة (ثلثي الأعضاء) في كل من “الجمعية الوطنية” ومجلس الشيوخ. ويُعد هذا التعديل مثيراً للجدل بشكل خاص، حيث يمنح الرئيس الحالي وقائد الجيش حصانة دائمة وكاملة ضد أي ملاحقة قضائية طوال حياتهما. بالإضافة إلى ذلك، يوسّع التعديل صلاحيات قائد الجيش ويفرض قيوداً على استقلالية ودور المحكمة العليا. وقد أدانت قوى المعارضة هذا القرار بشدة، معتبرة إياه تراجعاً خطيراً عن المسار الديمقراطي.
ويُعدّ الجيش المؤسسة الأقوى في باكستان، إذ حكم البلاد نحو نصف تاريخها منذ استقلالها عام 1947، وغالباً ما يُتّهم بالتدخل في السياسة، رغم نفيه المتكرر ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وينصّ القانون، الذي ينتظر توقيع الرئيس ليصبح نافذاً، على استحداث منصب جديد، هو «قائد قوات الدفاع»، يُمنح لقائد الجيش عاصم منير؛ مما يضعه فوق قادة القوات البحرية والجوية.
كما يقرّ بأن كل من يُمنح رتبة «مشير»، كما حدث مع منير في مايو (أيار) الماضي عقب اشتباك خاطف مع الهند، سيحتفظ برتبته وامتيازاته مدى الحياة، ويتمتع بحصانة من أي ملاحقة قضائية.
ويحصل الرئيس الحالي، آصف علي زرداري، هو أيضاً على حصانة مدى الحياة بموجب التعديل نفسه.
وينص التعديل أيضاً على إنشاء «محكمة دستورية فيدرالية» جديدة تكون الجهة الوحيدة المخوّلة النظر في القضايا الدستورية؛ مما ينزع صلاحيات «المحكمة العليا» ويحدّ من استقلاليتها.
