نهاد عادل
مثل شعبي يحمل في طياته معانٍ عميقة عن التباين بين المظهر الخارجي والمحتوى الداخلي للشخص. يُستخدم هذا المثل للإشارة إلى الأشخاص الذين يتمتعون بمظاهر جسدية قوية أو ضخمة لكن عقولهم أو تصرفاتهم تظل قاصرة أو غير ناضجة كأنما عقله صغير مثل عقل الشاة الصغيرة (الصخلة).
ويشير المثل إلى تلك الفئة من الناس الذين يملكون أجسامًا ضخمة أو طويلين ولكن سلوكهم وتصرفاتهم قد تكون سطحية أو بعيدة عن النضج العقلي و هو نوع من النقد الاجتماعي للأشخاص الذين لا يترجمون قوتهم الجسدية أو مظهرهم البارز إلى فائدة أو نفع حقيقي و هذه الظاهرة قد تكون شائعة في المجتمعات التي تعطي أهمية أكبر للمظهر على الحساب العقلي أو الفكري مما يخلق نوعًا من التناقض بين الشكل والمضمون.
وبالرغم من أن المثل يستخدم في السياقات الشعبية بشكل عام إلا أنه يعكس فكرة هامة عن أهمية تنمية العقل والروح بقدر ما يتم الاهتمام بالجسد ويحمل رسالة عن ضرورة التوازن بين المظهر والعقلانية في الحياة اليومية.
ويُستعمل المثل أيضًا في السياقات التي تتحدث عن الأشخاص الذين يمتلكون القوام الجسدي المهيب ولكن دون أن يظهر عليهم نضج فكري أو قدرتهم على التصرف بحكمة أو رشاد وبالتالي يصبحون في نظر البعض “طوالاً بلا نفع” كما يُقال.
و هذا تحذير من أهمية أن يتكامل الشكل مع الجوهر، وأن تكون قوة الجسم مصحوبة بقوة العقل والقدرة على الفهم واتخاذ القرارات السليمة.
