د. إيمان بشير ابوكبدة
أدى الجنرال هورتا نتا نا مان، الخميس، اليمين الدستورية رئيساً انتقالياً لغينيا بيساو، بعد يوم واحد من إعلان مجموعة من الضباط عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو في خطوة شكلت أحدث فصل من الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ عقود.
وكان الضباط الذين وصفوا أنفسهم بـ”القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام” قد أعلنوا عبر التلفزيون الرسمي إطاحة الرئيس، قبل ساعات من صدور النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها إمبالو مع السياسي الصاعد فرناندو دياس البالغ من العمر 47 عاماً.
ورغم رفع حظر التجول الليلي، خيّم الهدوء على شوارع العاصمة بيساو، وانتشرت القوات العسكرية بكثافة فيما التزم كثير من السكان منازلهم، بينما أغلقت الشركات والبنوك أبوابها تحسباً لأي توتر.
ولم يوضح الضباط ما إذا كان الرئيس المعزول محتجزاً لديهم، كما لا يزال مكان وجوده غير معروف. لكن إمبالو أكد في مقابلة مع قناة “فرانس 24” أنه أُزيح من منصبه، قائلاً: “لقد عُزلت”.
وتأتي هذه التطورات في بلد شهد ما لا يقل عن تسع انقلابات ومحاولات انقلاب منذ استقلاله عن البرتغال عام 1974، ويُعد من أكثر الدول الإفريقية اضطراباً سياسياً، إضافة إلى سمعته كممر رئيسي لعمليات تهريب الكوكايين نحو أوروبا.
وشهدت بيساو، الأربعاء، إطلاق نار قرب مقر اللجنة الانتخابية والقصر الرئاسي ووزارة الداخلية، وفق شهود عيان، قبل أن يتوقف بحلول الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي.
وتزامن التوتر الأمني مع تنافس محتدم في الانتخابات التي جرت الأحد، حيث أعلن كل من إمبالو ودياس فوزه قبل صدور النتائج الرسمية، ما زاد حالة الغموض في البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة.
