كتبت ـ مها سمير
في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” ضمن المبادرة الأميركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، شهدت الأطراف الشرقية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ظهر الأربعاء، اشتباكات محدودة بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن قوات الجيش رصدت ثلاثة مقاتلين فلسطينيين خرجوا من فتحة نفق، موضحة أن الجنود أطلقوا النار فأصابوا اثنين منهم، بينما تمكن ثالث من الاقتراب من ناقلة جند إسرائيلية من طراز “النمر” ولصق عبوة ناسفة بها قبل أن يعود إلى داخل النفق.
ووفق الهيئة، أسفرت المواجهة عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين، حيث جرى نقل ثلاثة منهم إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع، فيما نُقل الآخران إلى مستشفى شعاري تسيدك في القدس. وأشارت إلى أن العملية ما زالت تحت المتابعة الميدانية حتى اللحظة.
تواصل القوات الإسرائيلية منذ أكثر من سبعة أسابيع فرض حصار واسع على مخيم ومدينة رفح، إضافة إلى أجزاء من خان يونس، وسط دمار كبير أصاب معظم البنية التحتية والمساكن. وتقول مصادر محلية إن عشرات المقاتلين ما زالوا يتحصّنون داخل شبكة الأنفاق في المنطقة.
وكشف مصدران مطلعان في غزة لـ”الشرق” أن عدداً من مقاتلي الأنفاق تمكنوا خلال الأسابيع الماضية من الخروج إلى مناطق أخرى لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل أكثر من 40 مقاتلاً خلال عملياته الأخيرة حول النفق المحاصر.
وتؤكد قيادات في “حماس” انقطاع الاتصال بالمقاتلين المحاصرين منذ أشهر، بينما أشار أحد المصادر إلى أن من بينهم شخصيات بارزة في كتائب القسام التابعة للحركة في كتيبة رفح.
وتتهم “حماس” إسرائيل بالسعي لإنهاء وجود مقاتلي الأنفاق في رفح، مشيرة إلى أنها رفضت مقترحات قدّمها وسطاء من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لنقلهم إلى مناطق أخرى داخل القطاع أو إخراجهم إلى خارج غزة.
وفي سياق منفصل، أفاد مصدر مطلع في “حماس” لـ”الشرق” بأن عناصر من كتائب القسام، بالتنسيق مع فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمساعدة آليات هندسية مصرية، يجرون عمليات بحث منذ يومين في مخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا شمال غزة.
وتستهدف هذه العملية العثور على جثماني شخصين كانا محتجزين لدى الحركة، أحدهما إسرائيلي والآخر عامل تايلاندي. وحتى الآن، لم يتم التأكد من العثور على أي من الجثامين.
