د. نادي شلقامي
أكدت دولة الكويت، اليوم الخميس، موقفها الثابت والداعم لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشددة على التزامها الكامل بالحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته الوطنية، ودعم مؤسساته الشرعية، ومؤكدة أن أي اعتداء أو مساس بوحدة أراضي الصومال أو سلامته الإقليمية، تحت أي مبرر أو ذريعة، يُعد خرقًا صريحًا لمبادئ وأحكام القانون الدولي.
جاء ذلك في كلمة القنصل العام لدولة الكويت في جدة، ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، السفير يوسف التنيب، خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد بمقر المنظمة في جدة، لبحث تطورات الأوضاع في الصومال، على خلفية إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بما يسمى «إقليم أرض الصومال» كدولة مستقلة.
وأعرب السفير التنيب عن خالص شكره وتقديره للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على جهودها في عقد هذا الاجتماع المهم، مؤكدًا أنه يعكس حرص المنظمة على دعم سيادة ووحدة الدول الأعضاء واحترام القانون الدولي، ويعزز التنسيق والعمل المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في العالم الإسلامي.
وشدد على أن دولة الكويت ترفض وتدين بأشد العبارات إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بما يسمى «إقليم أرض الصومال»، الكائن ضمن أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، معتبرةً ذلك إجراءً أحاديًا وغير قانوني وباطلًا.
وأكد السفير التنيب أن الإقليم الشمالي الغربي من الصومال يُعد جزءًا لا يتجزأ من أراضيه، وأن أي محاولة للاعتراف بانفصاله تمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض المبادئ المستقرة للنظام الدولي، وتهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح أن هذا الإعلان يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة أراضي جمهورية الصومال، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير التنيب عن أمله في أن يسهم هذا الاجتماع في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وأن يفضي إلى نتائج ملموسة تعكس روح التضامن والعمل المشترك، بما يخدم تحقيق السلام والاستقرار في دول العالم الإسلامي.
