د. إيمان بشير ابوكبدة
تتواصل حالة الغضب الشعبي في الولايات المتحدة عقب مقتل المواطنة الأميركية رينيه غود (37 عامًا) برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، خلال عملية أمنية نُفذت الأسبوع الماضي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
وشهدت مدينة نيويورك، يوم الأحد، مسيرة احتجاجية حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، تنديدًا بمقتل غود، حيث أقدم المحتجون على إغلاق الطريق قرب برج ترامب، في مشهد عكس تصاعد التوتر والرفض الشعبي للحادثة.
ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات تنتقد سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما ما يتعلق بترحيل المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، مرددين هتافات تطالب برحيله.
وخلال المسيرة، وقع احتكاك محدود بين عدد من المحتجين ومجموعة من أنصار ترامب، أسفر عن توقيف شخص واحد، وفق ما أفادت به الشرطة المحلية.
وجاءت هذه التحركات الاحتجاجية بعد انتشار مقاطع مصورة تُظهر عنصرًا من شرطة الهجرة في مينيابوليس وهو يطلق النار على سيارة كانت تقودها غود، ما أدى إلى مقتلها بعدما رفضت الخروج من المركبة. ووصف المحتجون الحادثة بأنها «إعدام ميداني غير مبرر».
في المقابل، حاولت إدارة ترامب تبرير الواقعة عبر تصوير غود على أنها «إرهابية محلية»، مؤكدة أن عنصر الهجرة تصرف دفاعًا عن النفس. غير أن السلطات المحلية نفت هذه الرواية، مشيرة إلى أن التسجيلات المصورة تُظهر بوضوح أن سيارة غود كانت تبتعد عن العنصر، ولم تشكل خطرًا مباشرًا عليه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، يوم الأحد، إرسال مئات من عناصر الأمن إلى ولاية مينيسوتا كتعزيزات إضافية، عقب خروج عشرات الآلاف في مينيابوليس احتجاجًا على مقتل غود، والمطالبة برحيل قوات الهجرة الفدرالية من المدينة ووقف حملات الاعتقال بحق المهاجرين غير النظاميين.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي أن نحو ألفي عنصر جرى نشرهم في منطقة مينيابوليس–سانت بول، في ما وصفته بأنه «أكبر انتشار أمني» تنفذه الوزارة حتى الآن.
