أحمد حسنى القاضى الأنصارى
في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، عقد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم الخميس الموافق 15 يناير 2026، اجتماعًا لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي للتطبيقات الذكية المستخدمة بالوزارة لرصد الحشائش المائية بمختلف أنواعها داخل المجاري المائية، وذلك اعتمادًا على صور الأقمار الصناعية والمنصات الرقمية المتقدمة، في ضوء توجيهات الدولة حسب رئاسة مجلس الوزراء بشأن دعم التحول الرقمي ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الجهود التي تبذلها الأجهزة المختصة في استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها علميًا لتصنيف الحشائش المائية، من خلال قطاع الإدارة الاستراتيجية، بما يسهم في توفير بيانات دقيقة ومحدثة تدعم سرعة التدخل واتخاذ القرار المناسب في التوقيت الملائم.
كما تناول الاجتماع استعراض استخدام المنصات الرقمية المتطورة في متابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، والعمل على تطوير هذه الأدوات لزيادة دقة المخرجات وتحسين كفاءتها، بما ينعكس بشكل مباشر على الحفاظ على كفاءة المجاري المائية وضمان استمرار تدفق المياه دون معوقات.
وشهد الاجتماع مناقشة الموقف الحالي للتطبيقات الجاري إعدادها، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتكامل مع صور الأقمار الصناعية، وذلك بالتعاون مع مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تهدف هذه التطبيقات إلى توفير رؤية شاملة ودقيقة لمناطق انتشار الحشائش، وتسهيل توجيه الجهات المعنية لإزالتها بكفاءة وسرعة.
وفي سياق متصل، تم استعراض ما تحقق من تقدم في تفعيل منظومة المتغيرات المكانية بالوزارة، بالتعاون مع هيئة المساحة العسكرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث تم البدء بتطبيق المنظومة داخل نطاق الإدارة المركزية للموارد المائية والري لمدن القناة بمحافظة السويس، تمهيدًا لتعميمها تدريجيًا على مستوى الإدارات المركزية بالمحافظات المختلفة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن هذه التطبيقات تمثل ركيزة أساسية لضمان المتابعة المستمرة للحشائش المائية، وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة لمتخذي القرار داخل أجهزة الوزارة المختلفة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المنظومة المائية وتجنب الآثار السلبية المترتبة على انتشار الحشائش.
وأضاف أن الاعتماد على هذه الحلول الرقمية يأتي في إطار تطبيق الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي تستهدف تعزيز الإدارة المثلى للموارد المائية، والارتقاء بأساليب العمل من خلال توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة.
ووجّه وزير الموارد المائية والري بمواصلة تحديث التطبيقات المستخدمة ورفع مستوى دقتها، لما لها من دور مهم في توفير الوقت والجهد وتقليل التكاليف المرتبطة بأعمال الرصد الميداني التقليدية، فضلًا عن دعم اتخاذ القرار السريع والفعال.
كما شدد على ضرورة الإسراع في استكمال تفعيل منظومة المتغيرات المكانية بكافة قطاعات وجهات الوزارة، لما تمثله من أهمية قصوى في رصد أي مخالفات تقع ضمن نطاق ولاية الوزارة، وضمان التعامل معها وإزالتها بشكل فوري منذ بدايتها، حفاظًا على حقوق الدولة وتحقيق الانضباط في إدارة الموارد المائية.
