د.نادي شلقامي
تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، عن المشهد الدولي المضطرب الذي يعيشه العالم، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تأتي في ظل تصاعد حدة الصراعات على الأرض والموارد وموازين النفوذ، وتفاقم المواجهات الأيديولوجية والاقتصادية، بما يفرض تحديات غير مسبوقة تهدد استقرار الدول وتستنزف مقدرات الشعوب في مختلف أنحاء العالم.
وأكد الرئيس، أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي وتقويض النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.
وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر، بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعي شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار. وأوضح أن مصر غدت، كما كانت عبر العصور، ملاذاً آمناً للملايين من أبناء الدول الأخرى، مؤكداً أن البلاد ستظل حائط صد أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون تحويل هذا الملف إلى أداة مساومة أو ورقة مقايضة على حساب الإنسانية.
وأشار الرئيس، إلى أن مصر مستمرة في أداء دورها الإقليمي والدولي التاريخي، ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف والدعوة إلى السلام والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.
ونوّه الرئيس السيسي، إلى أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل شاهداً حياً على الجهود والمساعي التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها من أجل إرساء السلام والاستقرار. وأكد السيسي التزام مصر بالدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى هذا الاتفاق.
