كتبت ـ مها سمير
كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن أن معبر رفح الحدودي تصدّر جدول المباحثات المكثفة التي أجراها المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضمن مساعٍ لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة.
وقالت المصادر، في تصريحاته إن زيارة كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل جاءت خصيصًا لبحث ما وصفته بـ«الشروط الإسرائيلية المعقّدة» التي وضعها نتنياهو للموافقة على فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، مؤكدة أن هذه الشروط فرضت الدخول في مساومات شاقة وترتيبات سياسية وأمنية متعددة.
وبحسب المصادر، أبدى نتنياهو موافقة مبدئية على فتح المعبر، لكنه ربط التنفيذ بسلسلة مطالب اعتُبرت، عمليًا، عوائق أمام التطبيق الفوري، ما استدعى عقد لقاءات خاصة لبحث «الأثمان» التي يطالب بها مقابل اتخاذ هذه الخطوة.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية مصمّمة على المضي قدمًا في خطة ترمب، لا سيما بعد الإعلان عن تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي، إلى جانب لجنة خاصة لإدارة قطاع غزة. ولفتت إلى أن جاريد كوشنر، المشرف الرئيسي على تنفيذ الخطة، يعتمد نهجًا مرحليًا يقوم على التقدم التدريجي «خطوة بخطوة».
وأضافت أن فتح معبر رفح يُعد الحلقة المفصلية للانتقال من الإطار السياسي إلى التنفيذ الميداني، إذ يمهّد لدخول لجنة تكنوقراط إلى القطاع، وتسلّمها الهياكل الإدارية القائمة، بما يشمل الشرطة والمؤسسات المدنية، وبدء العمل على استعادة الخدمات العامة، وتنظيم دخول وتوسيع المساعدات الإنسانية، ومعالجة ملفات الإيواء وترميم البنية التحتية، فضلًا عن إعادة بناء مؤسسات العدالة والأمن.
وأكدت المصادر أن واشنطن تعتبر الشروع في العمل على الأرض نقطة الانطلاق الأساسية للانتقال إلى مراحل لاحقة، تشمل نشر قوات استقرار دولية، والتعامل مع ملف السلاح، إضافة إلى بحث ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي.
