رانيا ضيف
في إطار دعم الحوار الثقافي، وصيانة الذاكرة المشتركة، وترسيخ مفهوم الدبلوماسية الثقافية الناعمة، ينظم المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، بشراكة مع مكتبة الإسكندرية، وبالتعاون مع سفارة المملكة المغربية بالقاهرة، المسار الثقافي للحوار والذاكرة، وذلك خلال الفترة من 24 إلى 31 يناير 2026.
ويهدف هذا المسار الثقافي إلى تعميق العلاقات الثقافية المغربية–المصرية، وتعزيز دور الشباب والمجتمع المدني في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، من خلال برنامج متكامل يشمل زيارات ميدانية للمؤسسات الثقافية والمعالم التاريخية، ولقاءات شبابية ومدنية، إلى جانب فضاءات مفتوحة للحوار الفكري والثقافي.
وفي هذا السياق، تحتضن مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2026 فعاليات الملتقى الثقافي المصري المغربي تحت عنوان:
“العمل الثقافي بين الرسمي والأهلي: جسور بين مكتبة الإسكندرية وأصيلة”، وذلك بشراكة بين مركز الدراسات الاستراتيجية – قطاع البحث الأكاديمي، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية، والمنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، وبالتعاون مع مؤسسة منتدى أصيلة.
ويشارك في الملتقى نخبة من الدبلوماسيين، والأساتذة الباحثين، والخبراء، والمثقفين من مصر والمغرب، لمناقشة عدد من القضايا والمحاور، أبرزها:
العلاقات الثقافية المصرية المغربية باعتبارها رصيدًا حضاريًا وتاريخيًا مشتركًا،
ودور الدبلوماسية الثقافية التشاركية في دعم العلاقات بين الدول خارج الأطر الرسمية،
إضافة إلى قضايا الهوية الوطنية والتنوع الثقافي في ظل التحولات الإقليمية والدولية،
والقوة الناعمة بوصفها أداة فاعلة في تعزيز العلاقات الثقافية العربية،
إلى جانب مناقشة الثقافة الرقمية وأدوار الشباب في صياغة مستقبل العمل الثقافي والدبلوماسي في العصر الرقمي.
كما يشهد الملتقى جلسة افتتاحية رفيعة المستوى بمشاركة مسؤولي مؤسسات ثقافية ودبلوماسية من البلدين، إلى جانب فقرة فنية أندلسية مغربية تعكس عمق التفاعل الثقافي المغربي–المصري، فضلًا عن تقديم وتوقيع الإصدار الفكري المعنون “التلفزيون المغربي وصناعة القيم” للدكتورة مونية المنصور، الكاتبة والصحفية المغربية.
ويُعد هذا المسار الثقافي والملتقى المصاحب له منصة مدنية للحوار الثقافي، وفضاءً عمليًا لتبادل الخبرات وتعزيز التقارب الإنساني، بما يؤكد الرهان المشترك على الثقافة باعتبارها ذاكرة حية، وأداة للحوار، ورافعة أساسية للدبلوماسية الناعمة، تسهم في بناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام والتفاهم والتعاون داخل الفضاء المتوسطي والمنطقة العربية.
