د. إيمان بشير ابوكبدة
سادت حالة من الارتباك الإعلامي خلال الساعات الماضية بسبب تضارب الأنباء حول مكان دفن سيف الإسلام معمر القذافي، بعد إعلان مكتب النائب العام الليبي تسليم جثمانه إلى أعيان قبيلة القذاذفة عقب انتهاء الإجراءات القانونية والطبية.
ففي حين تحدثت مصادر محلية عن أن الجثمان سيُنقل إلى مدينة سرت، مسقط رأس والده الزعيم الراحل معمر القذافي، ليدفن هناك وفق تقاليد العائلة، كشفت مصادر أخرى مقربة من أسرة القذافي أن مراسم الدفن ستقام في مدينة بني وليد يوم الجمعة، دون تحديد أسباب واضحة لتغيير الوجهة.
وأوضحت بعض المصادر أن اختيار بني وليد قد يعود إلى اعتبارات أمنية وتنظيمية، ورغبة العائلة في إقامة مراسم تشييع هادئة بعيدًا عن أي تجمعات كبيرة أو توترات محتملة، في ظل الأجواء الحساسة التي تحيط بالحادثة.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية بيانًا نهائيًا يحسم الجدل حول مكان الدفن، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام التكهنات والتفسيرات المتباينة.
ويأتي هذا التضارب في ظل استمرار التحقيقات في ملابسات مقتل سيف الإسلام، الذي تعرض – وفق بيان النائب العام – لإصابات مباشرة بأعيرة نارية خلال هجوم مسلح على مقر إقامته بمدينة الزنتان.
ومع استمرار الغموض، يترقب الشارع الليبي الساعات المقبلة لمعرفة القرار النهائي للعائلة بشأن مكان الدفن، في وقت يواصل فيه الحدث فرض نفسه بقوة على المشهدين السياسي والإعلامي في البلاد.
