د.نادي شلقامي
في سياق الجهود الدبلوماسية الجارية لإعادة إحياء المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن حول الملف النووي، ووسط تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الدولية المستمرة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقفًا حازمًا وثابتًا يعكس الخطوط الحمراء الرئيسية للجمهورية الإسلامية.
في مقتطفات من مقابلة أجرتها معه قناة اعلامية نُشرت اليوم السبت باللغة الفارسية عبر قناته الرسمية على تلغرام – شدد عراقجي على أن البرنامج الصاروخي الإيراني يُعدّ شأنًا دفاعيًا سياديًا بحتًا، وبالتالي غير قابل للتفاوض مطلقًا مع الولايات المتحدة، سواء في الظرف الراهن أو في أي مرحلة مستقبلية.
وأوضح الوزير أن هذا الموقف ينبع من طبيعة الصواريخ كعنصر أساسي في منظومة الدفاع الوطني الإيراني، مشددًا على أن طهران لن تسمح بإدراجه ضمن أي طاولة مباحثات، حتى لو تقدمت المفاوضات غير المباشرة في الملف النووي خطوات إيجابية.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة محادثات غير مباشرة حديثة (آخرها في مسقط) وُصفت بأنها “انطلاقة جيدة” من جانب عراقجي نفسه، مع استعداد إيراني معلن للتوصل إلى اتفاق “مطمئن” بشأن تخصيب اليورانيوم – الذي اعتبره حقًا غير قابل للتصرف – مقابل رفع العقوبات، فيما يبقى البرنامج الصاروخي خارج دائرة أي تنازل محتمل.
بهذا الإعلان، يعيد وزير الخارجية الإيراني رسم حدود واضحة للمفاوضات المقبلة، مؤكدًا أن أي تقدم دبلوماسي محتمل يجب أن يحترم الثوابت الدفاعية الإيرانية، وسط توقعات بجولة جديدة قريبة من الحوار غير المباشر بين الطرفين.
