د. إيمان بشير ابوكبدة
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، حركة حماس إلى التخلي عن سلاحها بشكل “كامل وفوري”، في إطار رؤيته لإنهاء الصراع في قطاع غزة.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أشار ترامب إلى إطلاقه، في أكتوبر الماضي، خطة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة بصورة نهائية، موضحًا أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد هذه الرؤية بالإجماع. وأضاف أنه تم تسريع إدخال المساعدات الإنسانية، وضمان إطلاق سراح الرهائن، سواء الأحياء أو الذين فارقوا الحياة.
وكشف ترامب أنه سيشارك في 19 فبراير 2026 في اجتماع يعقده “مجلس السلام” في معهد دونالد ج. ترامب للسلام في واشنطن، حيث سيُعلن عن تعهد الدول الأعضاء بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة، إضافة إلى تخصيص آلاف العناصر لقوة استقرار دولية وشرطة محلية لحفظ الأمن في القطاع.
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة التزام حماس بنزع سلاحها بشكل فوري وكامل، معتبرًا أن “مجلس السلام” سيشكل هيئة دولية محورية في المستقبل، معربًا عن اعتزازه برئاسته.
في المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي أن موقفه من المجلس لم يتغير، وأن تحفظاته لا تزال قائمة. وأوضح المتحدث باسم السياسة الخارجية في الاتحاد، أنور العنوني، أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة لحضور الاجتماع المرتقب، إلا أن التكتل الأوروبي لا يزال لديه تساؤلات بشأن نطاق المجلس وآلية حوكمته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار العنوني إلى استعداد الاتحاد للعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة سلام شاملة لغزة، شرط أن يعمل “مجلس السلام” ضمن إطار إدارة انتقالية تتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، مؤكدًا استمرار التنسيق مع واشنطن لتحقيق هذا الهدف.
وكان المجلس الجديد قد طُرح في البداية كآلية لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، قبل أن تتوسع مهامه المقترحة لتعكس طموح ترامب بمنحه دورًا أوسع في معالجة الأزمات الدولية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة تشكيل النظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ورفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة، خصوصًا في أوروبا، الانضمام إلى المجلس، وسط مخاوف من أن يشكل كيانًا موازياً لمجلس الأمن الدولي أو منافسًا له.
