كتبت ـ مها سمير
أكد الملك عبدﷲ الثاني، العاهل الأردني، أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض جهود التهدئة وزيادة حدة التوتر في المنطقة، محذرًا من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده العاهل الأردني، الإثنين، مع عدد من المسؤولين البريطانيين السابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، حيث بحث الجانبان أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، إضافة إلى مستجدات المشهد في سوريا وإيران.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، شدد الملك عبدﷲ الثاني على أن الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة تُعد غير شرعية، وتؤدي إلى تقويض فرص استعادة الهدوء، كما تنذر بتوسيع رقعة الصراع.
كما تطرقت اللقاءات إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به المملكة المتحدة في دعم جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بيانًا أدانت فيه بأشد العبارات الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية”.
ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة، فؤاد المجالي، تأكيده أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك ما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تُعد غير قانونية وتمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
ودعت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إلزام إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف ما وصفته بالتصعيد الخطير والإجراءات الأحادية في الأراضي المحتلة.
وفي السياق ذاته، أفادت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي صادق، الأحد، على إطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967. ويأتي هذا القرار بعد أيام من إقرار تسهيلات جديدة تتيح للمستوطنين شراء أراضٍ في الضفة الغربية، ما أثار موجة انتقادات وتحذيرات من تداعياته السياسية والقانونية
