د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلن قاضٍ فيدرالي في ولاية تكساس بطلان محاكمة تسعة متهمين يُشتبه بانتمائهم إلى جماعة «أنتيفا»، والمتهمين بالضلوع في هجوم مسلح استهدف ضابط شرطة خارج مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وذلك بسبب قميص ارتدته إحدى محاميات الدفاع أثناء جلسات اختيار هيئة المحلفين.
وأصدر القرار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مارك بيتّمان، بعدما تبين أن المحامية ماركيتا كلايتون، التي تتولى الدفاع عن إحدى المتهمات ماريسيلا رويدا، كانت ترتدي تحت سترتها قميصًا يحمل صورًا لرموز بارزة في حركة الحقوق المدنية، من بينهم شيرلي تشيزولم ومارتن لوثر كينغ الابن، وذلك أثناء استجواب المحلفين المحتملين.
ونقلت تقارير إعلامية أن القاضي عبّر عن استغرابه من هذا التصرف، معتبرًا أنه غير مناسب في سياق محاكمة جنائية، ومؤكدًا أن الواقعة قد تؤثر على حيادية الإجراءات، ما دفعه إلى إعلان بطلان المحاكمة. كما قرر عقد جلسة لاحقة لمطالبة المحامية بتوضيح أسباب تصرفها، تمهيدًا للنظر في إمكانية فرض عقوبات تأديبية عليها.
وكانت المحكمة قد بدأت إجراءات اختيار هيئة المحلفين بمشاركة 75 شخصًا، على أن يتم استدعاء 130 آخرين الأسبوع المقبل لإعادة العملية من جديد.
وتعود وقائع القضية إلى الرابع من يوليو 2025، حين اتُّهم المتهمون التسعة بالمشاركة في هجوم على مركز احتجاز «برايري لاند» في مدينة ألفارادو بولاية تكساس. ووفقًا للادعاء، قام المتهمون بإشعال ألعاب نارية وإلحاق أضرار بمبانٍ ومركبات، قبل إطلاق النار على عناصر فيدراليين في الموقع.
وخلال الحادث، أُصيب أحد ضباط شرطة ألفارادو برصاصة في الرقبة أثناء استجابته لبلاغ طارئ عبر رقم النجدة، لكنه نجا من الإصابة.
وأكد الادعاء أن الهجوم جرى بتخطيط من خلية محلية تابعة لما يُعرف بجماعة «أنتيفا» في شمال تكساس، فيما نفى المتهمون جميع الاتهامات المنسوبة إليهم.
