
د. إيمان بشير ابوكبدة
تسببت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي ضربت اليمن مؤخراً في كارثة إنسانية متجددة، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى 28 شخصاً بين قتيل ومصاب. وقد أدت هذه السيول إلى تدمير المنازل وتشريد عشرات الأسر، مما يضيف عبئاً جديداً على السكان الذين يعانون بالفعل من ويلات الحرب والفقر.
وكشفت تقارير أولية عن تضرر 180 أسرة في محافظتي الحديدة وحجة، فيما أطلقت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى عمليات استجابة عاجلة لتقديم المساعدات. من جانبها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من أن الأوضاع قد تتفاقم، مشيرة إلى أن الأمطار فوق المعدل الطبيعي قد تهدد أكثر من 113 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وتزيد من مخاطر الفيضانات.
وفي محاولة للتعامل مع الأزمة، ناقشت الحكومة اليمنية الأضرار الناجمة عن السيول وأقرّت إنشاء مركز طوارئ موحد لمواجهة الكوارث الطبيعية. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة منع البناء العشوائي في مجاري السيول، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية أصبحت تشكل خطراً متزايداً يستدعي وضع خطط استراتيجية طويلة المدى لحماية المواطنين وممتلكاتهم.