كتبت ـ مها سمير
رفضت إسرائيل بشدة تقريراً أصدرته لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يتهمها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، واصفة ما ورد فيه بأنه “افتراء إعلامي” و”ادعاء مشين وكاذب”.
وفقاً للتقرير الذي تم تقديمه للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، توجد أدلة كافية لتأكيد أن إسرائيل ارتكبت أربعة من الأفعال الخمسة المنصوص عليها في اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، وهي: القتل، والتسبب في ضرر بدني أو عقلي خطير، وإيجاد ظروف معيشية تهدف إلى تدمير جزء من الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لمنع الولادات.
من بين من جاء ذكرهم في التقرير، كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين يتهمهم التقرير بـ “التحريض على الإبادة الجماعية.”
رد الإسرائيليين:
السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دانيال ميرون، وصف النتائج بأنها “باطِلة تماماً” و”أخبار مفبركة” ترمي إلى تشويه صورة إسرائيل وخلق حالة من الالتباس الإعلامي.
كما أكد أن حكومته ترفض أي توصيف ينسب إلى إسرائيل نية ارتكاب إبادة جماعية، معتبرة أن مثل هذه الاتهامات تُستخدم كسيف سياسي للتحريض.
إسرائيل تصر على أن عملياتها العسكرية تستهدف حركة حماس فقط، وأن المدنيين الفلسطينيين لا يُستَهدفون عمداً، بل إن ما يحول دون تجنب الأضرار المدنية هو استخدام حماس المدنيين “دروعاً بشرية.”
التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة يمنحه صفة تقرير استقصائي يعتمد على شهادات ميدانية وتقارير منظمات حقوق الإنسان، ويأتي ضمن سلسلة تقارير دولية من بينها منظمات مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تدعو إلى التحقيق في مدى التزام إسرائيل بالاتفاقيات الدولية.
القانون الدولي، خصوصاً اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، ينصّ على أن الجريمة تتطلب خمسة عناصر رئيسية، وهو ما تحاول اللجنة إثباته في التقرير.
إسرائيل، من جانبها، لم تعترف بالتقرير كسلطة قضائية ملزمة، وتكرر القول بأنها تعمل وفق القانون الدولي، وأن الإجراءات المتخذة هي رد على هجمات حماس من 7 أكتوبر 2023.
