كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
تعد الكلى من الأعضاء الحيوية التي تقوم بتصفية السموم والفضلات من الدم، والمحافظة على توازن السوائل والأملاح في الجسم. وعلى الرغم من كفاءتها العالية، فإن الكلى معرضة للتلف نتيجة لعدة عوامل، ومن أبرزها الآثار الجانبية لبعض الأدوية. تُعرف هذه الأدوية باسم الأدوية السامة للكلى، والتي يمكن أن تسبب تدهورًا في وظائف الكلى يتراوح بين الإصابة الكلوية الحادة (الفشل الكلوي المؤقت) والفشل الكلوي المزمن. لذلك، أصبح الوعي بهذه الأدوية وكيفية استخدامها بأمان أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الكلى، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون عدة أدوية بشكل منتظم.
من المهم جدًا استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي دواء، خاصة إذا كان لديك تاريخ من مشاكل الكلى أو حالات صحية مزمنة. يمكن أن تؤدي العديد من الأدوية إلى تلف الكلى (تُعرف باسم الأدوية السامة للكلى) أو تسبب الفشل الكلوي الحاد أو المزمن، خاصة عند استخدامها بجرعات عالية أو لفترات طويلة.
تشمل الفئات الرئيسية للأدوية التي قد تسبب تلف الكلى أو الفشل الكلوي ما يلي:
مضادات الالتهاب اللاستيرويدية:
مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين، والأسبرين (عند استخدامه بجرعات عالية أو بشكل يومي).
تعمل هذه الأدوية على تسكين الآلام، ولكنها قد تقلل من تدفق الدم إلى الكلى، مما يؤدي إلى تلفها وفشل كلوي حاد أو مزمن.
بعض المضادات الحيوية:
مثل مجموعة الأمينوغليكوزيدات (مثل الجنتاميسين) وبعض السيفالوسبورينات والفانكومايسين والأمفوتيريسين ب.
تسبب هذه الأدوية ضررًا مباشرًا لخلايا الكلى.
مثبطات مضخة البروتون:
تستخدم لعلاج حرقة المعدة والقرحة والارتجاع المريئي، مثل الأوميبرازول واللانسوبرازول.
قد يزيد استخدامها لفترات طويلة من خطر الإصابة بمشاكل خطيرة في الكلى.
أدوية ضغط الدم والقلب:
مدرات البول: قد تسبب الجفاف الذي يؤثر على الكلى.
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين: يمكن أن تؤثر على ديناميكية الدم داخل الكلى.
أدوية أخرى:
الليثيوم: يستخدم لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.
بعض أدوية العلاج الكيميائي.
صبغات التباين (المواد المظللة) المستخدمة في بعض الفحوص التصويرية.
بعض الأدوية المضادة للفيروسات، مثل بعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية.
مثبطات الكالسينورين، مثل السيكلوسبورين والتاكروليموس، التي تستخدم كمثبطات للمناعة (خاصة بعد زراعة الأعضاء).
نصيحة هامة
لا تتوقف عن تناول أي دواء موصوف أو تبدأ بتناول دواء جديد دون استشارة الطبيب.
إذا كنت تعاني من أي حالة صحية تؤثر على الكلى، يجب إخبار الطبيب بذلك دائمًا عند وصف الأدوية.
استخدام المسكنات التي لا تستلزم وصفة طبية (مثل الإيبوبروفين والنابروكسين) يجب أن يكون بأقل جرعة فعالة ولأقصر فترة ممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالكلى.
