كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
لطالما ارتبط التدخين بأضرار صحية جسيمة على الرئتين والقلب، لكن تأثيره السلبي يمتد ليطال البشرة بشكل مباشر ومرئي، محولاً إياها إلى مرآة تعكس سوء هذه العادة. فالبشرة، كأكبر عضو في الجسم، تتأثر بالآلاف من المواد الكيميائية السامة الموجودة في دخان السجائر، مما يؤدي إلى تسريع عملية الشيخوخة وظهور مجموعة من المشكلات الجلدية التي تقضي على النضارة والإشراق.
الآثار المدمرة للتدخين على البشرة
يؤثر التدخين على البشرة عبر آليات معقدة، أبرزها:
الشيخوخة المبكرة والتجاعيد العميقة
يُعد التدخين من أقوى العوامل المسببة للشيخوخة المبكرة. حيث تهاجم المواد السامة في الدخان الألياف الحيوية في الجلد، وهي الكولاجين والإيلاستين. هذان البروتينان هما أساس مرونة الجلد وقوامه المشدود. يؤدي التدمير المتسارع لهذه الألياف إلى:
ظهور التجاعيد العميقة والخطوط الدقيقة في سن مبكرة.
زيادة خطوط حول الفم (نتيجة تكرار حركة زم الشفاه عند السحب).
تكوّن ما يُعرف بـ “أقدام الغراب” حول العينين بشكل أسرع وأعمق.
شحوب وبهتان لون الجلد
النيكوتين الموجود في السجائر يتسبب في تضييق الأوعية الدموية (تضيق الأوعية). هذا التضييق يقلل بشكل كبير من تدفق الدم إلى الطبقات الخارجية من الجلد، وبالتالي تقل كمية الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية التي تصل إليها. النتيجة هي بشرة تبدو باهتة، شاحبة، أو رمادية اللون، فاقدة للحيوية والنضارة.
تأخر التئام الجروح وزيادة الأمراض الجلدية
يؤدي انخفاض إمداد الأكسجين إلى إضعاف قدرة الجلد على تجديد خلاياه وإصلاح الأنسجة التالفة. لذلك، يعاني المدخنون من:
تأخر التئام الجروح والإصابات، سواء كانت جروحاً بسيطة أو جراحية.
زيادة خطر الإصابة بالعدوى في مناطق الجروح.
زيادة احتمالية الإصابة ببعض الحالات الجلدية الالتهابية مثل الصدفية وجعلها أكثر حدة.
التصبغات وبقع النيكوتين
قد يلاحظ المدخنون ظهور تصبغات صفراء أو بنية على الأصابع والأظافر، وهي ناتجة عن مادة القطران والنيكوتين. كما يمكن أن يساهم التدخين في تفاقم التصبغات والبقع الداكنة على الوجه.
