كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد التليف الكيسي من الأمراض الوراثية المزمنة التي تنتقل من الأبوين إلى الأبناء، ويؤثر بشكل أساسي على الغدد التي تفرز السوائل والمخاط في الجسم. يؤدي هذا المرض إلى تكوّن طبقة سميكة ولزجة من المخاط داخل الأعضاء، مما يعيق عملها الطبيعي، وتُعد الرئتان أكثر الأعضاء تأثرًا، كما قد تمتد التأثيرات إلى الجهاز الهضمي والبنكرياس والكبد.
يسبب تراكم المخاط التهابات تنفسية متكررة ومشكلات في امتصاص الغذاء، مما يؤثر على النمو والصحة العامة للمصاب، لذلك يحتاج المرض إلى متابعة طبية مستمرة وخطة علاجية متكاملة لتحسين جودة الحياة.
الأسباب
التليف الكيسي مرض وراثي يحدث نتيجة خلل جيني يُنقل من الوالدين إلى الطفل عند حمل كلٍ منهما للجين المسبب للمرض.
الأعراض
غالبًا ما يتم اكتشاف المرض في سن مبكرة، وقد تختلف الأعراض من شخص لآخر، ومن أبرزها:
إسهال مزمن أو سوء امتصاص الغذاء
انسداد الأمعاء منذ الولادة في بعض الحالات
مشكلات تنفسية مثل:
صفير أثناء التنفس
سعال مزمن
التهابات رئوية متكررة
هبوط المستقيم
تضخم أطراف الأصابع واستدارتها (تعجر الأصابع)
تضخم الجيوب الأنفية أو ظهور لحميات أنفية
ملوحة واضحة في الجلد
تأخر النمو أو عدم زيادة الوزن بشكل طبيعي
نصائح مهمة للمصابين
الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
اتباع نظام غذائي غني بالسعرات الحرارية والبروتين لتعويض ضعف الامتصاص.
الالتزام بتلقي اللقاحات الموصى بها، خاصة لقاحات الجهاز التنفسي.
إجراء الفحوصات الطبية الدورية والمتابعة المنتظمة.
استخدام تقنيات العلاج التنفسي للمساعدة في تنظيف الشعب الهوائية من المخاط.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين كفاءة الرئتين وتنشيط الدورة الدموية.
الاستعانة بالمراكز المتخصصة في علاج التليف الكيسي للحصول على رعاية متكاملة.
العلاج
حتى الآن لا يوجد علاج نهائي يشفي من التليف الكيسي، لكن تتوفر أدوية وعلاجات تساعد على:
تقليل لزوجة المخاط
علاج ومنع الالتهابات
تحسين وظائف الرئة
دعم عملية الهضم من خلال إنزيمات البنكرياس
تحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض
علاجات طبيعية مساعدة (لا تغني عن العلاج الطبي)
الزنجبيل
تُنقع ملعقة صغيرة من الزنجبيل المطحون في كوب من الماء المغلي لمدة 10 دقائق.
يُشرب 2–3 مرات يوميًا.
يساعد الزنجبيل في دعم المناعة وتهدئة الالتهابات.
عشبة الأخيلية (اليارو)
تُنقع ملعقة صغيرة من الأوراق المطحونة في كوب ماء مغلي لمدة 10 دقائق.
يُصفى ويُشرب صباحًا ومساءً.
تنبيه: يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي أعشاب، خاصة للأطفال أو في حال تناول أدوية منتظمة.
