كتبت ـ مها سمير
تعيش سوريا 7 مارس 2025 على وقع أحداث دامية بعد اندلاع انتفاضة هي الأعنف منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
ففي محافظتي اللاذقية وطرطوس، لقي أكثر من 100 شخص مصرعهم، بينهم مدنيون، في اشتباكات بين قوات الحكومة الانتقالية ومجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق.
بدأت الأحداث بهجوم مباغت شنته هذه المجموعات على قوات الأمن في اللاذقية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.
وسرعان ما امتدت الاشتباكات إلى مناطق أخرى، حيث تمكن المسلحون من السيطرة على بعض القواعد والمباني الحكومية قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها بعد معارك عنيفة.
تأتي هذه الانتفاضة في ظل أوضاع معيشية صعبة يعاني منها السوريون، حيث يعيش معظم السكان تحت خط الفقر.
ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشراع لإرساء الاستقرار وإعادة بناء الدولة، إلا أن التوترات العرقية والتدخلات الخارجية، خاصة من إسرائيل وتركيا، تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
يُذكر أن نظام بشار الأسد سقط في ديسمبر 2024 بعد هجوم واسع شنته قوات المعارضة، ما أدى إلى فرار الأسد إلى روسيا التي منحته اللجوء السياسي.
ومنذ ذلك الحين، تسعى الحكومة الانتقالية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، إلا أن التحديات الأمنية ما زالت تشكل عقبة كبيرة أمام هذه الجهود.
في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل سوريا محفوفًا بالمخاطر، حيث تتطلب المرحلة الحالية تضافر الجهود الداخلية والخارجية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في البلاد.
