د.نادي شلقامي
في خطوة قضائية تصعيدية ذات دلالات سياسية وقانونية بالغة الأهمية، هزّت المشهد الإقليمي والدولي، أصدر القضاء التركي، اليوم الجمعة، مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من أرفع المسؤولين في حكومته، على رأسهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي ايتمار بن غفير. وتأتي هذه المذكرات على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بارتكاب “إبادة” وجرائم ضد الإنسانية على الأراضي الفلسطينية.
يمثل هذا القرار التركي نقطة تحول جديدة في مسار التوتر المتصاعد بين أنقرة وتل أبيب، ويعكس إصرار تركيا على استخدام الأدوات القانونية الدولية والمحلية لملاحقة من تعتبرهم مسؤولين عن التصعيد والعنف في المنطقة. وتضع هذه المذكرات كبار القادة الإسرائيليين المستهدفين في موقف حرج، حيث من شأنها أن تقيّد حركتهم وتزيد من عزلتهم الدولية، خاصة وأن الاتهامات الموجهة إليهم هي من أشد الجرائم خطورة بموجب القانون الدولي. هذه التطورات تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مدى تأثير الإجراءات القضائية التركية على العلاقات الثنائية والجهود الدولية لإحلال السلام.
وقالت النيابة العامة في اسطنبول في بيان إن مذكرات التوقيف تستهدف 37 مشتبها به، لكنها لم تنشر قائمة كاملة بأسمائهم.
