د. إيمان بشير ابوكبدة
خيّم الحزن على الوسط الرياضي اليوناني عقب وقوع حادث سير مفجع ظهر اليوم الثلاثاء في غرب رومانيا، أسفر عن مصرع 7 من مشجعي نادي “باوك سالونيكا” وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة، بينما كانوا في طريقهم إلى فرنسا لدعم فريقهم في مواجهته المرتقبة ضد نادي ليون.
وفقاً للتقارير الأمنية الرومانية، وقع الحادث على الطريق السريع (DN6) بالقرب من مدينة “لوغوج”. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحافلة الصغيرة (ميني فان) التي كانت تقل 10 مشجعين، انحرفت إلى المسار المعاكس أثناء محاولة “تجاوز خطيرة”، مما أدى إلى اصطدامها وجهاً لوجه بشاحنة ثقيلة.
وأفاد شهود عيان بأن قوة الاصطدام قذفت بالضحايا إلى الحقول المجاورة للطريق، فيما وصف أحد الناجين اللحظة بأنها “مأساوية”، حيث بادر بالاتصال بالسلطات فور وقوع التصادم رغم هول الصدمة.
أعرب رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكي، عن صدمته العميقة، مؤكداً أن السفارة اليونانية في بوخارست أرسلت وفداً دبلوماسياً فوراً لموقع الحادث لتسهيل إجراءات نقل الجثامين وعلاج المصابين، الذين وُصفت حالة أحدهم بالحرجة (تحت أجهزة التنفس الاصطناعي).
من جانبه، أعلن نادي باوك عن بدئه التنسيق مع الحكومة لتغطية كافة التكاليف القانونية والطبية، وإيفاد محامين ومسؤولين من النادي إلى رومانيا للوقوف بجانب عائلات الضحايا، الذين ينحدر أغلبهم من مناطق “ألكساندريا إيماثياس” و”كاتريني”.
في لفتة إنسانية، أصدرت رابطة مشجعي نادي “أريس” (المنافس اللدود لباوك) بياناً تعزية جاء فيه: “اليوم أفكارنا مثقلة بالألم.. الحياة الإنسانية تظل دائماً فوق المنافسات والشعارات”. كما توالت برقيات التعزية من رئاسة الجمهورية والبرلمان والقيادات السياسية اليونانية.
أشارت المصادر إلى أن المشجعين اختاروا العبور عبر رومانيا بدلاً من صربيا لتجنب التأخيرات الحدودية، كون رومانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي، وهو المسار المعتاد للحافلات الجماهيرية المنطلقة من شمال اليونان باتجاه وسط وغرب أوروبا.
فتحت السلطات الرومانية تحقيقاً جنائياً تحت بند القتل الخطأ والتسبب في إصابات بدنية ناتجة عن الإهمال للوقوف على كافة ملابسات الحادث.
