د.نادي شلقامي
في خطوة ذات أبعاد سياسية واستراتيجية عميقة من المتوقع أن تُحدث تحولاً جذرياً في المشهد الإقليمي والدولي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي قدماً في إجراءات تصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” كـ “منظمة إرهابية أجنبية” (FTO).
هذا الإعلان الحاسم، الذي أدلى به الرئيس ترامب لموقع “جاست ذا نيوز” اليوم الأحد، يأتي ليؤكد أن العملية التي طال انتظارها وتداول النقاش حولها داخل دوائر صنع القرار في واشنطن منذ ولايته الأولى، قد وصلت إلى مراحلها النهائية. وشدد ترامب على أن هذا التصنيف سيتم بأشد وأقوى العبارات، موضحاً أن “الوثائق النهائية قيد الإعداد حالياً”، ما يشير إلى أن القرار أصبح قاب قوسين أو أدنى من النفاذ.
ويُعَد هذا التحرك، في حال إتمامه، ضربة غير مسبوقة للجماعة التي تواجه اتهامات متزايدة بالتطرف وزعزعة استقرار العديد من الدول في الشرق الأوسط، وسيكون له تداعيات هائلة على شبكة نفوذها وتمويلها وعملياتها حول العالم. كما يأتي هذا التأكيد الرئاسي في أعقاب تحقيق موسع نشره الموقع ذاته قبل أيام، سلّط الضوء على أنشطة الجماعة والمخاوف المتصاعدة داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية من تأثيرها. ويتزامن الإعلان أيضاً مع ضغوط متنامية من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس على وزارة الخارجية الأمريكية لإتمام هذا التصنيف، الذي سبقه إجراء مماثل على مستوى ولاية تكساس مؤخراً، ما يعكس إجماعاً متزايداً على ضرورة اتخاذ موقف أمريكي حازم إزاء الجماعة وتأثيرها العالمي.
