بقلم/ سميرة على
..حين يتكلم الورق بوجع أعمى ،،،
أخذها الحنين حين فتحت تلك الأجندة القديمة ،،،
لم تكن تفتح أوراقٱ .. بل كان طريقا يعود بها إلى تلك الأخرى .. امرأة كانت تكتب بقلبها لا بيدها ، وتحلم وكأن الخذلان لم يخلق بعد ..ولا يعرف طريق لقلبها…
كل سطر قرأته اليوم أعاد إليها صوتٱ قديمٱ كانت تحسبه قد مات ، صوتها حين كانت تؤمن أن الحب وحده يكفي ، وأن من نحفظه في قلوبنا .. سيحفظنا ،،،
لكن ما بين الورق والحاضر مسافة عمر كامل .. وسنوات كثيرة..
تعلمت فيها أن القلب الذي لا يصان.. يصدأ ، وأن الانتظار الذي يطول .. يطفئ وهج المشاعر،
وأن أجمل النسخ منا قد تكسر دون أن ينتبه أحد ..
..لم يؤلمها الحنين .. بل أوجعتها البراءة التي كانت عليها ،والثقة التي منحتها بلا حساب ،..والطرق التي سارت بها وحدها،، وهى تظن أن يدٱ كانت تسير بجانبها ،،،
.اليوم ،، تعيد تلك الأوراق إلى مكانها ،، ليس لأنها تستحق البقاء ،،، بل لأنها هى التي لم تعد تلك المرأة ..
….كبرت ،، ووعيت ،، ونجوت ،، نجوت من نفسي القديمة ،،
اخترت الصمت ،،، فالصمت أكرم الطرق حين تتضح الحقيقة..
واللي سابك… هيرجع يدور عليك.
مش حبًّا فيك، لأ…
عشان هيفوق يوم ويلاقي إنك كنت أحنّ وأصدق حد في حياته.
لكن وقتها..
هتكون اتخطيته…
واتعلمت قيمتك،
ومش هتسمح لحد يدخل حياتك بعد ما خرج منها بإيده..
