كتب م /رمضان بهيج
قصة حقيقية
هذه القصة تحمل في طياتها مزيجاً نادراً من الإيمان، والظواهر الطبية المحيرة، والروحانية العالية. :
تُعد قصة “أم سيد” واحدة من تلك القصص التي تقف عندها العقول حائرة، حيث يتقاطع فيها العلم مع الإيمان في لحظة فارقة. تبدأ الأحداث في أحد مستشفيات أسوان، حين توقف قلب تلك السيدة الصالحة عن النبض تماماً. أعلن الأطباء الوفاة، وغطاها طاقم التمريض، وخيّم الحزن والطلول على أهلها وجيرانها الذين عرفوها بطيبة القلب وحب الخير.
العودة المستحيلة
بعد ساعتين كاملتين من توقف النبض، وفي حين كان الطبيب يستعد لكتابة تقرير الوفاة، حدث ما لم يكن في حسبان بشر:
دخل الطبيب الغرفة ليجد الجثمان الذي فارق الحياة يجلس على حافة السرير.
عادت الروح إلى الجسد، وعاد النبض ليدق من جديد في معجزة طبية وإلهية هزت أركان المستشفى.
روت “أم سيد” لابنتها “سيدة” رؤيا غريبة، حيث اصطحبها رجال بملابس بيضاء إلى السماء، أتموا علاجها، ثم أمروها بالعودة لتكمل رحلتها في الأرض.
شهادة العلم المذهلة
لم تكن المعجزة في العودة للحياة فحسب، بل فيما كشفه العلم لاحقاً. بعد ستة أشهر، وعند عرضها على طاقم المركز الطبي العالمي للجراح الشهير د. مجدي يعقوب، ذُهل الأطباء من نتائج الفحوصات:
“أثبتت التقارير الطبية أن عضلات القلب سليمة تماماً، والأدهى من ذلك، أن الفحص أظهر آثار عملية جراحية دقيقة أُجريت للقلب مؤخراً، رغم تأكيد أهلها أنها لم تخضع لأي جراحة بشرية قط!”
الرحيل بسلام وعلامة القبول
وكما كانت عودتها آية، كان رحيلها النهائي درساً في عاقبة العمل الصالح. رأت في منامها من يقودها إلى بئر مليء بالياقوت والمرجان، وعندما سألت عن هوية رفيقها، أجابها: “أنا عملك الطيب”.
بعد هذه الرؤيا بثلاثة أيام، ارتقت روحها الطاهرة إلى بارئها بسلام، تاركة خلفها قصة تذكرنا بأن خلف الستار أسراراً لا يدركها إلا الله، وأن العمل الصالح هو الرفيق الوحيد الذي لا يخذل صاحبه في الدنيا ولا في الآخرة.
رحم الله “أم سيد” وجعل عملها الطيب نوراً لها.
