من الرياض: رانيا ضيف
خاص لحديث وطن
عاد مؤتمـــر الريـــاض الدولي للفلســـفة 2025 فى دورتــه الخامسة من 4 – 6 ديسمبر 2025، ليُرسِّخ أســـس الفلســـفة وأساليبها التمكينية، ويعزز حضور الفكر الفلسفي كجسر للحوار بين المملكة العربية السعودية والعالم.
يهدف المؤتمر إلى تحليــــل الأصــول الفلســفية بالشــرق والغــرب وفهم كيفية تشكيلها للفكر الإنسانى، مع التأكيد على الترابـــط المعرفي بين الثقافات وبناء الجسور من خلال الفلسفة كأداة للتواصل. كما يستكشف كيفية استلهام الحكمة من الفلسفة الشرقية والغربية لمواجهة التحديات المعاصرة، إضافة إلى إعادة تقييم دور الفلسفات غير الغربية.
يســـتضيف المؤتمر نخبـــة من المفكريــن، أما الجلســـات الحوارية الرئيسية فتتضمن مناقشة قضايا فلسفية تربط الشــرق بالغــرب، إضافة إلى ندوات وورش تشارك فيها جامعات ومراكز عالمية لطرح رؤى فلسفية متعددة الثقافات.
كما تقدم الفعاليات ورشًا تُتيح للحضور تجربة التفكير النقدي وتحليل الفلسفة في الحياة اليومية، إلى جانب ورش باللغة العربية تستهدف الجمهور العام لشرح المداخل والمفاهيم الأساسية لعلوم الفلسفة.
من أبرز المشاركين في المؤتمر : الدكتور حسن حماد
أستاذ الفلسفة وعلم الاجتماع ، وعضو اتحاد كتاب مصر وأستاذ كرسي الفلسفة لليونسكو بجامعة الزقازيق.

حيث شهدت الجلسة الأولى حضورًا مميزًا للأستاذ الدكتور حسن حماد الذي قدّم عدة مداخلات مهمة أثرت النقاش.
فقد استهل حديثه بتوجيه التحية للمتحدث، معتبراً – كما قال – أنه يُفضَّل في مثل هذه الندوات استخدام لغة أكثر بساطة بعيدًا عن المصطلحات الفلسفية المعقدة، مضيفاً: “وأعتب عليه أيضًا انحيازهللفكر الغربي على حساب الفكر الشرقي.”
وأوضح د. حماد أن مفهوم المسافة يُعد الأقرب إلى فكرة الإبستمولوجيا Epistemologia، قائلاً:
“فعل الفلسفة نفسه يعتمد على الدهشة… ولن أندهش من شيء ما لم تكن هناك مسافة بيني وبينه.”
وتابع مشيرًا إلى رؤية هيجل التي عدّها ضرورية لفهم الحالة الفلسفية، حيث يقول:
“كل ما هو مألوف مجهول، لا لشيء سوى لأنه مألوف.”

وربط د. حماد هذه الفكرة بمفهوم التغريب الذي اعتمد عليه المسرحي الألماني بريشت في بناء مسرحه “صاحب الرسالة”، موضحًا أن المسرح القادر على تغيير الجمهور هو ذلك الذي يصطنع مسافة من الوعي، فلا يتماهى فيه المتلقي مع خشبة المسرح.
واختتم مداخلته بتوجيه الشكر للدكتور … مثمنًا المحاضرة التي وصفها بـ”المبدعة والماتعة”.

وتضم فعاليات المؤتمر منطقة مخصصة للأطفال بالشراكة مع مؤسسة “بصيرة”، تستهدف الأطفال من عمر 7 سنوات فما فوق، وتتضمن ألغازًا فلسفية وورشًا لتنمية مهارات التفكير وغرس حب التساؤل منذ الصغر.
بينما الأنشطة والتجارب الفكرية والفنية
• الفلسفة حول العالم: تجربة تفاعلية تستعرض أهم المدن التي شكّلت تاريخ الفلسفة شرقًا وغربًا.
• مرايا الذات: دعوة للتأمل في الذات وانعكاساتها عبر تساؤلات حول مفاهيم الحرية والسعادة.
• رحلة الفكرة: تجربة فنية بالشراكة مع مجلة “الفيلسوف الجديد”، تتبع مراحل تشكّل الفكرة منذ ميلادها حتى تتحول إلى معرفة تعبر الحضارات.
