د.نادي شلقامي
في خطوة غير متوقعة، أعلنت كندا عن تغيير جذري في سياستها تجاه الملف السوري، تمثل في إزالة اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب. تزامن هذا القرار مع إلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” ككيان إرهابي، لتنضم أوتاوا بذلك إلى سلسلة الدول التي بدأت بتخفيف القيود على دمشق، مما يشير إلى تحول محتمل في التعاطي الدولي مع الأزمة السورية.
وتأتي هذه الخطوات بعد أن أطاحت هيئة تحرير الشام بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، لتتولى حكم سوريا بعده.
وأكدت وزارة الخارجية الكندية في بيان أن “هذه القرارات لم يتم اتخاذها باستخفاف”.
وقالت إن هذه الخطوات “تتماشى مع قرارات اتخذها حلفاؤنا مؤخرا، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وتأتي في أعقاب الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية السورية لتعزيز استقرار سوريا”.
وأدرجت كندا سوريا على قائمة “الدول الراعية للإرهاب” عام 2012، بعد أن أدى قمع نظام الأسد للاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية إلى انزلاق البلاد نحو حرب أهلية دامية.
وكانت كندا قد فرضت عقوبات واسعة على هيئة تحرير الشام لصلتها بتنظيم القاعدة، لكن دولا غربية عدة رفعت اسم الهيئة من قوائم الارهاب لإتاحة تعاون أفضل مع الحكومة السورية الجديدة ورئيسها أحمد الشرع.
وأعلنت الخارجية الكندية أن كندا أبقت عقوباتها على 56 شخصا سوريا، من بينهم مسؤولون سابقون من عهد الأسد وأفراد من عائلته.
