د/حسين السيد عطيه
يُتيح اليوم الدولي للتضامن الإنساني (20 ديسمبر) فرصةً لتوكيد حقيقة بسيطة مفادها أن مستقبلنا المشترك يتوقف على مدى قدرتنا على العمل معا. ويقع التضامن في موقع القلب من ميثاق الأمم المتحدة وفي عمل المنظمة اليومي، فيجمع الدول والمجتمعات لدفع قدما بالسلام وبحقوق الإنسان وبالتنمية الاجتماعية والاقتصادية .
ويتمحور جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة بشأن الإنسان والكوكب، ويرتكز على حقوق الإنسان، وتدعمه شراكة عالمية عازمة على القضاء على الفقر والحد من أوجه التفاوت. ويدعو اليوم الدولي للتضامن الإنساني الجميع، من حكومات ومجتمع مدني وقطاع خاص وأفراد، إلى تحويل ذلك الالتزام إلى تعاون عملي ملموس.
اليوم الدولي للتضامن الإنساني هو:
يوم للاحتفاء بوحدتنا في إطار التنوع؛
يوم لتذكير الحكومات بوجوب احترام التزاماتها بموجب الاتفاقات الدولية؛
يوم لإذكاء الوعي العام بأهمية التضامن؛
يوم لتشجيع النقاش بشأن سبل تعزيز التضامن لبلوغ أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك القضاء على الفقر؛
يوم للعمل يحفز مبادرات جديدة للقضاء على الفقر.
معلومات أساسية
أدرج إعلان الألفية للأمم المتحدة التضامن ضمن القيم الأساسية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين. وفي عالم تصوغه العولمة وتتسع فيه أوجه اللامساواة، يظل تعزيز التضامن الدولي ضرورة لا غنى عنها.
وفي عام 2005، أكدت الجمعية العامة التضامن بوصفه قيمة أساسية وعالمية ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب، وأعلنت 20 ديسمبر من كل عام يوما دوليا للتضامن الإنساني .
وقبل ذلك، في عام 2002، أنشأت الجمعية العامة صندوق التضامن العالمي للقضاء على الفقر وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية، ثم أُنشئ لاحقا بوصفه صندوقا استئمانيا تابعا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (بالانكليزية).
التضامن قيد التنفيذ في منظومة الأمم المتحدة
يتجسد التضامن حين يُنظَّم، في صورة تعاون ودعم يمكن التعويل عليه ومسؤولية مشتركة. ويظهر ذلك في منظومة الأمم المتحدة بوجوه عملية، منها:
الاستجابة الإنسانية حيث تشتد الحاجة
يتيح الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ (سيرف) إيصال مساعدات منقذة للأنفس بسرعة ومرونة عند اندلاع الأزمات، وكذلك عندما تظل حالات الطوارئ تعاني نقص التمويل المزمن. وتساعد نوافذه المخصصة للاستجابة السريعة وحالات نقص التمويل على تقديم الدعم في الوقت المناسب للأزمات المتسارعة والمهمَلة.
