د.نادي شلقامي
عندما يلتقي الترف الفاضح بالنجاة الفنية: قطعة ذهبية ولوحة كليمت الناجية تتصدران الافتتاح التاريخي لدار “سوذبيز” الجديدة، في ليلة مزاد غير مسبوقة سجّلت تحطيم الأرقام في نيويورك.
في وقتٍ مبكر من المزاد، تحوّلت لوحة الرسّام النمساوي غوستاف كليمت، “بورتريه إليزابيث ليدرر”، إلى أغلى عمل فنييُباع حديثًا في مزاد علني على مرّ التاريخ، بعدما بلغ سعرها 236.4 مليون دولار وسط دهشة وتصفيق الحضور خلال معركة مزايدات استمرت 20 دقيقة. وسجّلت أيضاً كأغلى عمل فني تبيعه “سوزبيز” عالمياً على الإطلاق.
وخلال المزاد، شدّد رئيس “سوزبيز” في أوروبا أوليفر باركر على أنّ هذه القطعة تُعد واحدة من آخر الفرص لاقتناء بورتريه بهذه الأهمية للفنان. ففي العام 2023، بيعت آخر لوحة مكتملة لكليمت، “السيدة مع المروحة”، بمبلغ 108.4 ملايين دولار.
حقّقت معظم الأعمال المعروضة أسعاراً متساوية أو أعلى من التقديرات العليا، بينها لوحة للرسّام النرويجي إدفارد مونك بيعت بـ35.1 مليون دولار، ومنظر طبيعي لكليمت بيع بـ86 مليون دولار.
وأطلقت مجموعة لودر ليلةً انتصارية لقمة سوق الفن الذي شهد تباطؤاً منذ أكثر من عامين. وبالاقتران مع عائدات مزاد الفن المعاصر الذي تلاها، حقّقت “سوزبيز” إجمالي مبيعات بلغ 706 ملايين دولار، مسجّلة رقماً قياسياً شخصياً لدار المزادات.
وقاد المزاد الرئيسي الثاني عملٌ ضخم للفنان الأميركي جان-ميشيل باسكيات بقيمة 48.3 مليون دولار، كما سُجّل رقم قياسي جديد للرسامة البريطانية المعاصرة سيسيلي براون عند 9.8 ملايين دولار. في المقابل، فشلت قطعتان بارزتان للفنانين الأميركيين كيري جيمس مارشال وباركلي إل. هيندريكس في البيع.
