بقلم أحمد رشدي
تحتفي مكتبة مصر الجديدة اليوم السبت، في تمام السادسة مساء، بمرور ثمانين عامًا على تأسيسها، عبر برنامج ثقافي شامل يجسد الدور العريق الذي اضطلعت به المكتبة في نشر الثقافة وتوسيع دوائر المعرفة، وتعزيز حضورها المجتمعي في مختلف مجالات الفكر والفنون.
وأكدت الدكتورة سهام الجوهرى، رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة، أن المكتبات لم تعد مجرد أوعية لحفظ الكتب، بل تحولت إلى منصات تفاعلية نابضة بالحياة، تسهم في تطوير المجتمع وتنمية قدراته، مشيرة إلى أن الجمعية تمضي بثبات نحو تعزيز الاستدامة الثقافية وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية بما يلبي احتياجات الجمهور المتجددة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان مهدى، مديرة مكتبة مصر الجديدة، أن المكتبة وضع حجر أساسها الملك فاروق عام 1945، وبدأت رحلتها الثقافية في 20 نوفمبر 1946 تحت اسم مكتبة الأميرة فريال، الابنة الصغرى للملك فاروق، التي تولت إنشاءها ورعايتها. وأضافت أن المكتبة شهدت عبر عقودها الثمانية سلسلة من مراحل التطوير التي عززت من مكانتها كمؤسسة ثقافية راسخة.
ففي عام 1984 جرى تنفيذ مشروع شامل لإعادة تأهيل المكتبة وتجديدها، لتعود إلى استقبال روادها بعد افتتاحها من جديد وهي تضم عشرة آلاف كتاب بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية. وتتابعت بعدها محطات التطوير، إذ تأسس نادي السينما عام 1986، وبدأت ميكنة أعمال المكتبة عام 1990، كما جرى توسيع المسرح، وإنشاء مبنى حديث لمكتبة الطفل عام 1996، ثم تأسيس مركز الكمبيوتر عام 1997، والمقهى الثقافي عام 1998، إلى جانب تجهيز قاعات الأنشطة ومركز اللغات عام 2003.
ويشهد الاحتفال عروضًا فنية مميزة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الصامد، من بينها مشاركة فرقة الفالوجة الفلسطينية التي تقدم فولكلورًا يعكس الهوية والقيم الفلسطينية، ويستحضر سنوات النضال وتاريخ المقاومة عبر لوحات فنية نابضة بالحياة. كما يشارك في الأمسية فرقة أجيال باند إلى جانب عدد من مواهب المكتبة، في ليلة تحتفي بالثقافة وتؤكد رسوخ دور المكتبة كجسر حي بين الماضي والمستقبل.
