كد. إيمان بشير ابوكبدة
شهد الصالون الدولي للكتاب بالجزائر إقبالًا غير مسبوق على كتب الرعب والفانتازيا وعوالم الجن، ما أثار جدلًا بين القراء والنقاد. ووصف بعض المتابعين هذا النوع من الأدب بأنه “أدب العصر”، بينما اعتبره آخرون مجرد منتجات تجارية.
في النسخة السابقة من المعرض، جذب الكاتب أسامة المسلم آلاف المعجبين خلال جلسة توقيع لرواياته، ما أدى إلى توقف الجلسة مؤقتًا بسبب الازدحام. هذا النجاح شجع العديد من الكتّاب الشباب على احتضان أدب الفانتازيا والرعب، رغم استمرار وجود مقاومة من بعض النقاد الذين يرون فيه “أدبًا تجاريًا”.
ومن بين هؤلاء الكاتبات، لبنى عبد اللاوي، المعروفة باسم “لولا”، والتي عرضت روايتيها “مليكانا” و”الجن”. ولاقت كتبها إقبالًا واسعًا، ما أدى إلى نفادها بسرعة وإعادة طباعتها لتكون متاحة مجددًا في اليوم الأخير من المعرض بكمية محدودة.
وأكدت عبد اللاوي أن أعمالها ليست تجارية، مشيرة إلى أن الكاتب التجاري يكتب بهدف البيع فقط، بينما هي سعت لتقديم أعمال فنية متقنة وجديدة، مستغلة خبرتها في السرد القصصي.
من جانبه، رأى المتابع الثقافي صهيب سحنون أن روايات الفانتازيا لا تزال غريبة على المشهد الأدبي التقليدي، خصوصًا لدى الجيل القديم، مشددًا على ضرورة دراسة هذا النوع الأدبي لفهم دوافع القراء واحتياجاتهم. وأضاف أن الكتابة فعل إنساني، وأن العمق في التجربة الإنسانية يجعل العمل الأدبي أكثر صدقًا ومتانة.
