دارين محمود
في ضربة جديدة لمافيا المراكز الطبية الوهمية، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من إلقاء القبض على فتاة تحمل جنسية أجنبية، لاتهامها بانتحال صفة “طبيب” وإدارة عيادة متخصصة في التجميل بدون ترخيص، بهدف النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
بدأت الواقعة بورود معلومات وتحريات دقيقة لقطاع مباحث الأموال العامة، تفيد بقيام سيدة أجنبية باستئجار وحدة سكنية وتحويلها إلى “مركز تجميل” مجهز بأدوات طبية، والترويج لنفسها عبر منصات التواصل الاجتماعي بصفتها خبيرة تجميل معتمدة وأخصائية في جراحات التجميل البسيطة.
وعقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية بوزارة الصحة، تم مداهمة المقر، حيث أسفرت العملية عن:
* ضبط المتهمة أثناء ممارستها لعمل طبي مع إحدى السيدات.
* تحريز كميات من الأدوية ومستحضرات التجميل مجهولة المصدر وغير المسجلة بوزارة الصحة.
* ضبط أدوات طبية حادة وأجهزة ليزر غير مرخصة.
* العثور على مبالغ مالية من حصيلة نشاطها الإجرامي.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمة استغلت ولع السيدات بعروض “الفيلر والبوتوكس” بأسعار مخفضة مقارنة بالمراكز المرخصة، وقامت باستخدام مواد كيميائية مجهولة التركيب، مما عرض حياة المترددين عليها للخطر الجسيم. كما تبين أنها لا تحمل أي مؤهلات طبية تتيح لها مزاولة هذه المهنة في بلادها أو داخل الدولة.
وكان التصريح الأمني “لن نتهاون مع أي محاولات للعبث بصحة المواطنين، وسنستمر في ملاحقة الكيانات الوهمية التي تمارس الطب بدون غطاء قانوني أو علمي.”
تم اقتياد المتهمة إلى ديوان القسم، وبمواجهتها اعترفت بنشاطها بهدف تحقيق أرباح مادية سريعة. تم تحرير محضر بالواقعة، وقررت النيابة العامة حبسها على ذمة التحقيق، مع سرعة فحص المضبوطات من قبل لجنة طبية مختصة.
وتهيب وزارة الصحة بالمواطنين بضرورة التأكد من هوية الأطباء وتراخيص المراكز الطبية قبل الخضوع لأي إجراءات تجميلية، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه عبر الخط الساخن المخصص لذلك.
