د.نادي شلقامي
أوقفت السلطات الأمنية في مصر صانعة محتوى معروفة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع مصور نشرته بنفسها يُظهرها وهي تتناول كميات ملحوظة من الأدوية، مدعية سعيها لإنهاء حياتها، في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول ملابسات الحادث ودوافعها.
وأثار الفيديو الذي نشرته البلوغر المصرية “روح” حالة واسعة من الجدل والقلق بين المتابعين، مما دفع الجهات المختصة إلى رصد الفيديو فور تداوله واتخاذ إجراءات عاجلة لضبط صاحبة الحساب.
وبحسب بيان أمني تم اقتياد البلوغر إلى ديوان القسم المختص، حيث تم تحرير محضر بالواقعة ومباشرة التحقيق معها للوقوف على ملابسات نشر الفيديو، ودوافعها من وراء ذلك، والتأكد مما إذا كانت المحاولة حقيقية أم جرت لأهداف أخرى.
وتجري النيابة العامة التحقيقات اللازمة لتحديد التهم الموجهة إليها، والتي قد تشمل نشر محتوى من شأنه الإضرار بالصحة النفسية للمتابعين، والإيحاء بالانتحار، ومخالفة القوانين المنظمة للنشر عبر الإنترنت.
وتعد هذه الواقعة الأحدث ضمن سلسلة من الحالات التي تتدخل فيها السلطات المصرية بشكل سريع عند نشر محتوى يتعلق بالانتحار أو يشكل خطرا على السلامة العامة والصحة النفسية للمستخدمين، خاصة القاصرين.
وفي السنوات الأخيرة شهدت مصر زيادة ملحوظة في حالات نشر محتوى يتضمن محاولات انتحار أو إيحاء بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل بعض صناع المحتوى والبلوغرز الذين يمتلكون قاعدة متابعين واسعة.
وتتعامل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة مع هذه الحالات على أنها تندرج تحت بنود متعددة من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وأحيانا تحت المادة 309 مكرر التحريض على الانتحار أو الإيحاء به، إضافة إلى المادة 25 من قانون الطفل إذا كان المتابعون يشملون قاصرين.
