بقلم : أحمد رشدي
في مشهد ثقافي يليق بمكانة الكويت وريادتها العربية، أعلنت جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عن قائمتها الطويلة للدورة الثامنة (2025–2026)، وذلك ضمن احتفالات دولة الكويت باختيارها عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي لعام 2025، وبرعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في تأكيد جديد على حضور الجائزة كواحدة من أهم المنصات العربية الداعمة لفن القصة القصيرة.
وتأتي هذه الدورة استمرارًا لمسيرة الجائزة التي رسخت مكانتها بوصفها الأبرز عربيًا في هذا الحقل الإبداعي، لا سيما مع انفتاحها على تجارب سردية متنوعة من مختلف الأقطار العربية، ومشاركتها الفاعلة ضمن منتدى الجوائز العربية، بما يعكس ثقلها الثقافي ودورها في صناعة المشهد الأدبي المعاصر.
وقد خُصصت هذه الدورة لتحمل اسم الأديب الكويتي الراحل فاضل خلف (1927–2023)، تقديرًا لدوره الريادي في تأسيس فن القصة القصيرة في الكويت، وكونه أول من أصدر مجموعة قصصية كويتية بعنوان «أحلام الشباب» عام 1955، في محطة مبكرة أسهمت في تشكيل الوعي السردي المحلي والخليجي.
وبعد سلسلة من الاجتماعات والمداولات الدقيقة، أعلنت لجنة التحكيم قائمتها الطويلة التي ضمت عشرة أعمال قصصية تمثل تنوعًا لافتًا في التجارب والرؤى والأساليب،
وجاءت مرتبة أبجديًا وفق أسماء مؤلفيها، حيث ضمت عملين لكاتبين مصريين إلى جانب أسماء من الأردن وفلسطين والجزائر والسعودية وعُمان وقطر وسوريا وبريطانيا.
وضمت القائمة: «جبل الجليد» لأماني سليمان داوود من الأردن، و«عازف التشيلو» لشيرين فتحي من مصر، و«أقرأ كافكا وكلبتي تحتضر» لشيخة حليوي من فلسطين،
و«أقاصيص أقصر من عمر أبطالها» لطارق إمام من مصر، و«توقيت غير مناسب لشراء السمك» لغزلان تواتي من الجزائر، و«تدريبات شاقة على الاستغناء» لمقبول العلوي من السعودية،
و«لا بارَ في شيكاغو» لمحمود الرحبي من سلطنة عُمان، و«قلب مُنقّط» لندى الشهراني من قطر، و«حين يمشي الجبل» لهيثم حسين من سوريا – بريطانيا، و«نَحْت» لوجدان أبو محمود من سوريا.
ومن المقرر أن يُعلَن عن القائمة القصيرة في منتصف يناير 2026، على أن تستضيف المكتبة الوطنية في دولة الكويت جميع فعاليات الدورة، بما في ذلك اجتماع لجنة التحكيم وإعلان العمل الفائز، إلى جانب تنظيم ندوة ثقافية موسعة بعنوان «راهن القصة القصيرة الكويتية»، يشارك فيها نخبة من الكتّاب والنقاد العرب والكويتيين على مدار يومين.
كما تتضمن الفعاليات إصدار كتاب تذكاري بعنوان «مختارات من القص العربي»،
إلى جانب إعادة إصدار مجموعة «أحلام الشباب» للأديب الراحل فاضل خلف، وكتاب توثيقي خاص يوثق مسيرته الإبداعية ودوره في تأسيس القصة القصيرة الكويتية، في احتفاء يجمع بين الوفاء للتاريخ والانفتاح على آفاق السرد العربي المعاصر.
