د.نادي شلقامي
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تصاعد ما وصفته بـ«الآثار الخانقة» للسياسات الإسرائيلية التمييزية على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الممارسات باتت تتشابه في طبيعتها مع نظام التمييز العنصري.
وذكرت المفوضية، في تقرير صدر الأربعاء، أن التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدى إلى تدهور كبير في أوضاعهم خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تطبق أنظمة قانونية وسياسات مختلفة على المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما يفضي إلى معاملة غير متكافئة في مجالات حيوية متعددة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية تتعرض لـ«خنق ممنهج»، موضحاً أن القيود الإسرائيلية تؤثر على جميع مناحي الحياة اليومية، بما في ذلك الوصول إلى المياه والتعليم والرعاية الصحية وحرية التنقل ولمّ شمل العائلات.
وأشار التقرير إلى استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية وحرمان السكان من الموارد الأساسية، إلى جانب إخضاعهم للملاحقة أمام محاكم عسكرية تُنتهك فيها حقوقهم، فضلاً عن توثيق أنماط من العنف واستخدام القوة المميتة بشكل تمييزي ضد الفلسطينيين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين.
ودعت المفوضية إسرائيل إلى إلغاء جميع القوانين والسياسات التي تكرس التمييز الممنهج على أساس العرق أو الدين أو الأصل، وإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل تفكيك المستوطنات واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وخلص التقرير إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن ممارسات الفصل والتمييز والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، بما يكرس واقع القمع والسيطرة المستمرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
الأمم المتحدة: ممارسات تمييزية ممنهجة وانتهاكات جسيمة تخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية
318
