د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلنت الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية عن عقد اجتماع طارئ لمجلس إدارتها، بمشاركة لجنة الموزعين والمخازن، يوم الأحد الموافق 11 يناير الجاري، لمناقشة تداعيات القرار رقم 804 لسنة 2025، وتأثيره المحتمل على منظومة توزيع الدواء في السوق المصري.
وحذّرت الشعبة من أن تطبيق القرار بصيغته الحالية قد يؤدي إلى إغلاق أكثر من 500 شركة توزيع ومخزن أدوية على مستوى الجمهورية، فضلًا عن خروج استثمارات تُقدّر بنحو 200 مليار جنيه من قطاع التوزيع، نتيجة وقف ما يُعرف بـ«التجارة البينية» بين الشركات، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار سوق الدواء وتوافر المستحضرات.
وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، إن القرار قد يتسبب في حالة من الارتباك داخل منظومة التوزيع، خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل شريحة واسعة من العاملين بالقطاع، ما قد يؤثر على انتظام إمدادات الأدوية للمواطنين.
وفي بيان لها، أكدت الشعبة دعمها الكامل للمشروع القومي للتتبع الدوائي، وحرصها على تطبيقه بالشكل الذي يحقق الشفافية والانضباط في سوق الدواء، دون الإضرار بالكيانات العاملة أو التأثير على استقرار سلاسل الإمداد. وأشارت إلى أن الموقف النهائي من «التجارة البينية» لم يُحسم بعد، سواء بالاستمرار أو الإيقاف، ما يخلق حالة من الغموض لدى شركات التوزيع والمخازن.
ووجّهت الشعبة عددًا من التوصيات العاجلة لموزعي ومخازن الأدوية، أبرزها عدم سحب أو تخزين كميات إضافية خلال الفترة الحالية، والاكتفاء بالكميات اللازمة لاستمرار دورة العمل، مع تجنب تكوين مخزونات كبيرة تحسبًا لأي قرارات مفاجئة قد تُلحق خسائر بالقطاع.
وشددت الشعبة على أهمية فتح حوار موسّع بين الجهات المعنية وممثلي قطاع التوزيع قبل التطبيق الكامل للقرار، لضمان نجاح منظومة التتبع الدوائي دون الإضرار بتوافر الدواء أو استقرار السوق، مؤكدة حرصها على حماية المصلحة العامة ودعم استقرار قطاع الدواء في المرحلة المقبلة.
