د. إيمان بشير ابوكبدة
أكدت الأحزاب السياسية في غرينلاند، أمس الجمعة، وحدة موقفها في مواجهة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سعيه للسيطرة على الجزيرة التابعة للدنمارك، مشددة على حق الشعب الغرينلاندي وحده في تقرير مصيره.
وفي بيان مشترك وقّعته الأحزاب الخمسة الممثلة في برلمان غرينلاند، جاء: «لا نريد أن نكون أمريكيين، ولا دنماركيين، بل نريد أن نكون غرينلانديين»، في تأكيد واضح على رفض أي محاولات خارجية للتدخل في مستقبل الجزيرة.
ودعت الأحزاب الولايات المتحدة إلى إنهاء ما وصفته بـ«الخطاب المتعالي» تجاه غرينلاند، مؤكدة أن مستقبل البلاد يجب أن يُحسم بإرادة شعبها فقط، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الحسابات الجيوسياسية.
وكان ترامب قد جدّد، يوم الجمعة، حديثه عن رغبته في السيطرة على غرينلاند، معتبرًا أن امتلاكها ضروري لضمان الأمن القومي الأمريكي، ومشيرًا إلى مخاوف من تنامي النفوذ الروسي والصيني في المنطقة القطبية الشمالية. وقال إن واشنطن «ستفعل شيئًا» بشأن غرينلاند «سواء أعجب ذلك سكانها أم لا»، مضيفًا أن خيار استئجار الجزيرة «غير كافٍ» من وجهة نظره.
كما لم يستبعد ترامب اللجوء إلى وسائل ضغط مختلفة لتحقيق هدفه، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الأوروبية، خاصة أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي وتتبع مملكة الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وتُعد الجزيرة ذات أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها وثرواتها الطبيعية، ما يجعلها محل تنافس دولي متزايد في السنوات الأخيرة.
