أماني إمام
في مثل هذا اليوم، نستذكر الفنان القدير هادي الجيار الذي رحل عن عالمنا في 10 يناير 2021، عن عمر يناهز 71 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لما يقرب من خمسة عقود، أسهم خلالها في بناء المشهد الفني المصري وترسيخ حضور الشخصيات الشعبية والدرامية في ذاكرة الجمهور.
بدأ هادي الجيار مشواره الفني على خشبة المسرح، حيث لمع اسمه مبكرًا من خلال مشاركته في المسرحية الشهيرة “مدرسة المشاغبين” بشخصية “لطفي”، والتي فتحت له أبواب الشهرة، رغم أن أجره في البداية لم يتجاوز 15 جنيهًا شهريًا. واستمر في تقديم أدوار مسرحية مهمة مثل “أحلام ياسمين” و**“لما قالوا دا ولد”** قبل أن يتجه إلى التلفزيون والسينما.
في الدراما، قدّم الجيار أدوارًا لا تُنسى، من أبرزها شخصية “منعم الضو” في مسلسل “المال والبنون”، والتي اعتبرها نقلة نوعية في مسيرته، إضافة إلى مشاركته في أعمال بارزة مثل “الراية البيضا”، “أبناء ولكن”، “سلسال الدم”، و**“الأسطورة”. كما ظهر في السينما بأفلام مثل “ثم تشرق الشمس” و“احترس من عصابة النساء”**.
وتميز هادي الجيار بعلاقته الهادئة مع الجمهور، وقدرته على تقديم شخصيات الأب والإنسان البسيط بصدق، مما جعله قريبًا من قلوب المشاهدين، واستمر حضور أعماله خاصة خلال المواسم الرمضانية. وكان آخر أدواره مشاركته في الجزء الثاني من مسلسل “الاختيار”، حيث جسّد والد الضابط يوسف الرفاعي، في أداء نال إشادة واسعة.
وقبل وفاته، أعلن عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” إصابته بفيروس كورونا، مطالبًا جمهوره بالدعاء، قبل أن يرحل عن عالمنا، تاركًا إرثًا فنيًا غنيًا يظل حاضرًا في وجدان المصريين ومحبي الفن العربي.
