كتبت ـ مها سمير
أفادت مديرية الإعلام في محافظة حلب، اليوم السبت، بتعرّض مبنى المحافظة لهجوم بطائرة مسيّرة، تزامنًا مع انعقاد مؤتمر صحفي كان يضم محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.
وقالت المديرية في بيان رسمي إن الهجوم نفذته قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، معتبرة أن الاستهداف يأتي في إطار «محاولات إسكات صوت الإعلام ومنع نقل الحقائق إلى الرأي العام». وأضاف البيان أن ما وصفته بـ«الاعتداء» يعكس، بحسب تعبيره، «سلوكًا إجراميًا» ناتجًا عن خسائر ميدانية وتراجع في قدرات «قسد»، متهمًا إياها باستهداف مؤسسات حكومية وكوادر إعلامية وطبية داخل مدينة حلب.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع أي علاقة لها بالحادث، مؤكدة في بيان رسمي أنها لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها «عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية».
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، اعتبارًا من الساعة الواحدة ظهرًا. وأوضحت الهيئة أنه سيتم ترحيل المسلحين التابعين لتنظيم «قسد» المتحصنين داخل مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم، على أن يبدأ الجيش بتسليم المرافق الصحية والحكومية لمؤسسات الدولة والانسحاب التدريجي من شوارع الحي.
إلا أن قوات سوريا الديمقراطية عادت ونفت بدورها إعلان وزارة الدفاع السورية بشأن وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود، مؤكدة أن ما تم تداوله «غير صحيح جملة وتفصيلًا»، وأن قواتها لا تزال تتصدى لما وصفته بـ«هجوم عنيف» في المنطقة.
وتسود حالة من الترقب في مدينة حلب في ظل تضارب الروايات الرسمية، وسط دعوات لاحتواء التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
