كتبت ـ مها سمير
دعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى الخروج في تظاهرات مضادة يوم 12 يناير، للتعبير عن رفضهم الاضطرابات التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
وذكرت الهيئة أن مجلس تنسيق التنمية الإسلامية وجّه دعوة إلى المواطنين في مختلف أنحاء إيران للمشاركة في تجمعات عامة، تهدف إلى إدانة ما وصفه بـ«الأعمال التخريبية والإرهابية» التي اتهم جهات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفها.
وأوضحت أن فعاليات الاحتجاج في العاصمة طهران ستنطلق يوم الاثنين 12 يناير، عند الساعة الواحدة والنصف ظهرًا بتوقيت موسكو، في ساحة انقلاب.
وتأتي هذه الدعوة في ظل موجة احتجاجات بدأت أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وما ترتب عليه من ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات. وتركزت التحركات الاحتجاجية على تقلبات سعر الصرف وتأثيرها المباشر على الأسواق، مع تداول واسع لمقاطع فيديو تظهر تجمعات لمتظاهرين في طهران ومدن إيرانية أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى وقع هذه التطورات، شهدت الساحة الاقتصادية تغييرات رسمية، حيث استقال رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، وتولى عبد الناصر همتي مهام المنصب. وفي عدد من المدن، تطورت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الشرطة، رافقتها هتافات مناهضة للنظام السياسي، وسط تقارير عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.
وتعاني إيران من ضغوط اقتصادية متزايدة، في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى نحو 38.9% بحسب بيانات البنك المركزي الإيراني، واستمرار تراجع الريال بوتيرة متسارعة. ووفق تقديرات السوق المفتوحة، تجاوز سعر الدولار مؤخرًا 1.4 مليون ريال، مقارنة بنحو 50 ألف ريال قبل سنوات، وتحديدًا قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018، ما يعكس حجم التدهور الذي تشهده العملة المحلية.
