نهاد عادل
تحلّ اليوم 15 يناير ذكرى ميلاد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (1918–1970) أحد أبرز القادة في التاريخ العربي الحديث ورمزًا للتحرر الوطني والعدالة الاجتماعية وقائدًا ترك بصمته العميقة في وجدان المصريين والعرب على حدّ سواء.
وُلد جمال عبد الناصر في مدينة الإسكندرية عام 1918 ونشأ في بيئة شعبية شكّلت وعيه المبكر بقضايا الوطن والعدالة.
التحق بالكلية الحربية وكان من مؤسسي تنظيم الضباط الأحرار الذي قاد ثورة 23 يوليو 1952 منهياً عهد الملكية ومعلناً ميلاد الجمهورية المصرية.
تولى عبد الناصر رئاسة الجمهورية عام 1956 وفي عهده اتخذت مصر قرارات مصيرية غيّرت مسار تاريخها أبرزها تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وتبنّي سياسات الإصلاح الزراعي وتوسيع قاعدة التعليم المجاني إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في إفريقيا وآسيا والعالم العربي.
وعلى الصعيد القومي مثّل عبد الناصر رمزًا للوحدة العربية وسعى إلى ترسيخ مفهوم القومية العربية، وكان لصوته تأثير واسع في الشارع العربي حيث ارتبط اسمه بقضايا الاستقلال والكرامة ومناهضة الاستعمار.
ورغم ما واجهه مشروعه من تحديات وانتكاسات وخاصة بعد نكسة يونيو 1967 فإن عبد الناصر تحمّل المسؤولية بشجاعة وبدأ مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة واضعًا أسس العبور الذي تحقق لاحقًا.
في ذكرى ميلاده يستحضر المصريون والعرب سيرة قائد آمن بشعبه وارتبط اسمه بحلم العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني ليظل جمال عبد الناصر حاضرًا في الذاكرة ليس فقط كزعيم سياسي بل كحالة تاريخية وإنسانية ما زالت تثير الجدل والإلهام حتى اليوم.
15 يناير.. ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر
611
